تجري الحكومة التونسية مفاوضات مع وفد من صندوق النقد الدولي حول مساعدات جديدة في شكل قرض, يقول الصندوق إن هدفه منها مساعدة البلاد في "عملية الانتقال الديمقراطي"، في حين يرى مراقبون أن الصندوق سيربطها بشروط صعبة.

وأعلن محافظ البنك المركزي التونسي الشادلي العياري في تصريحات صحفية سابقة أن من المنتظر التفاوض مع صندوق النقد على قرض جديد بقيمة أكبر من القرض الأول الذي حصلت عليه بلاده سابقاً.

وقال الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي معلقاً على الزيارة الجديدة للصندوق التي بدأت أمس الخميس وتستمر حتى الثاني من الشهر المقبل، إنّ "حضور وفد من صندوق النقد جاء بطلب من البنك المركزي التونسي، ومن المنتظر أن يتم التفاوض على قرض جديد بقيمة تصل إلى 4 مليارات دينار تونسي (ملياري دولار)". وأوضح أن طلب القرض الجديد هو خارج الاتفاق الأول الذي جرى توقيعه عام 2012، وحصلت تونس من خلاله على قرض بقيمة 1.7 مليار دولار.

من جانبه، يرى الاستشاري في قطاع الاستثمار محمد الصادق جبنون أن زيارة صندوق النقد الدولي تأتي إثر صدور مؤشرات التنمية الأخيرة التي أتت مطابقة للتوقعات بنسبة نمو بـ 0.8%.

وقال إن الأزمة الاجتماعية التي يعيشها التونسيون بسبب ضعف الاقتصاد وعدم قدرته على توفير فرص عمل، ستدفع الصندوق للمطالبة بتسريع تنفيذ الإصلاحات وما يصحبها من إجراءات قد تكون مؤلمة على الصعيد الاجتماعي أكثر مما هي عليه الحال الآن بالنسبة لتونس.

ويربط جبنون إنقاذ الاقتصاد الوطني بالتوافق الداخلي أكثر منه بمبادرة من صندوق النقد.

ويقول إن صندوق النقد سيمنح تونس القرض "لكن في المقابل سيضع شروطاً أصعب من الشروط السابقة، خاصة في ظل تعطل تنفيذ الإصلاحات".

المصدر : وكالة الأناضول