تراهن الأسواق المالية على أن خفض مؤسسة ستاندرد أند بورز تصنيف بلدان منتجة للنفط يوم الأربعاء لن يكون الأخير، وأنه قد يتم خفض تصنيف السعودية إلى مستوى أعلى بدرجة واحدة من التصنيف العالي المخاطر بعد فشل البلدان النفطية في الاتفاق على تخفيضات في الإنتاج لتعزيز الأسعار.

وخفضت المؤسسة تصنيف المملكة درجتين، وجردت البحرين من تصنيف "درجة الاستثمار"، كما خفضت تصنيفها لكل من البرازيل وكزاخستان وسلطنة عمان مع انخفاض أسعار النفط الذي دفعها إلى ثاني موجة تخفيض واسع النطاق في التصنيفات خلال عام.

ومن المتوقع أن تحذو مؤسسات تصنيف ائتماني أخرى مثل فيتش وموديز حذو ستاندرد أند بورز خلال الشهور القادمة.

وأظهرت بيانات جمعتها وحدة كابيتال آي.كيو التابعة لستاندرد أند بورز أن من المتوقع أن يتم مجددا خفض تصنيفات السعودية وروسيا والبرازيل وكزاخستان وكولومبيا التي تم خفض التوقعات لها أيضا هذا الأسبوع.

وتشير التوقعات إلى خفض تصنيف السعودية من "أي" حاليا إلى "بي بي بي" على بعد درجة واحدة من المستوى العالي المخاطر، بينما تعد كلا من كولومبيا وكزاخستان حاليا كما لو كانت "دون درجة الاستثمار".

والنزول إلى درجة التصنيف "عالي المخاطر" يمكن أن يطلق موجة نزوح لرأس المال نظرا لأنه يستبعد تلقائيا سندات من مؤشرات معينة بارزة يجمعها كل من جيه.بي مورجان وباركليز.

ويعني هذا أن بعض الصناديق المتحفظة -التي تقتفي أثر المؤشر- لن تتمكن بعد ذلك من شراء وبيع السندات، وهو ما سيرفع بدوره تكلفة الاقتراض على الحكومات والشركات بما قد ينطوي عليه من نتائج قد تزعزع الاستقرار.

وكمثال على ما قد يحدث إذا تم خفض التصنيف إلى "عالي المخاطر" فقد خسرت روسيا استثمارات تقدر بمبلغ 140 مليار دولار عندما أخرجت من مؤشر عالمي للسندات يعده باركليز العام الماضي.

ولمح مسؤولون في السعودية إلى أنهم قد يشرعون في طرق أبواب أسواق السندات العالمية لسد جزء من الفجوة في التمويل.

المصدر : رويترز