حذرت رئيسة مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) جانيت يلين من خطر يهدد اقتصاد بلادها، بسبب تفاقم الصعوبات الناتجة عن الظروف المالية المحلية والاضطرابات الاقتصادية الدولية.

وعبّرت يلين في شهادتها أمام الكونغرس الأميركي أمس الأربعاء، عن مخاوف لم تبدُ بهذا الحجم في كلمتها السابقة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مؤكدة أن آفاق الاقتصاد الأميركي قد ساءت.

وقالت المسؤولة الأميركية إن "الظروف الاقتصادية في الولايات المتحدة أصبحت مؤخرا أقل تحفيزا للنمو، وشهدت تراجعا في التقييم العام لأسعار الأسهم وارتفاعا في فوائد الإقراض وارتفاعا لسعر الدولار"، وأضافت أن "هذه التطورات إذا أصبحت دائمة، فقد تلقي بظلالها على المشهد العام للنشاط الاقتصادي وسوق العمل".

لكنها ذكرت أن البنك ما زال يتوقع نمو الاقتصاد الأميركي بوتيرة منتظمة هذا العام، لافتة إلى أن ارتفاع التوظيف والتحسن الأولي في الرواتب مؤخرا "يفترض أن يدعما نمو المداخيل الفعلية وبالتالي إنفاق المستهلك".

وفي ناحية العوامل الخارجية، أكدت يلين أن اضطرابات الأسواق في الخارج ساهمت في إبطاء زخم الاقتصاد الأميركي وقد تثقل نموه، فالهبوط الحاد في أسعار السلع الذي ربطته جزئيا بـ"الوضع الملتبس" للاقتصاد الصيني وسياساته، يهدد "بإثارة توتر مالي" في الدول والشركات المصدرة للسلع.

ولم تتحدث رئيسة البنك المركزي عن إمكان استمرار البنك في زيادة الفوائد في الفترة المقبلة، غير أن مخاوفها تقلل على ما يبدو احتمالات هذه الزيادة في الاجتماع المقبل للبنك في مارس/آذار.

وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي قد رفع في ديسمبر/كانون الأول الماضي سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى في نحو عشر سنوات، معبرا بذلك عن ثقته في تعافي الاقتصاد الأميركي.

المصدر : الفرنسية