مع تصاعد التوترات الأمنية هجر السياح مصر، كما قاطعوا أخيرا منتجعات البحر الأحمر التي كانت قبل ثلاثة أشهر لا تزال تجتذب الرواد.

وقد جاءت الضربة القاضية للسياحة يوم 31 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي عندما سقطت طائرة روسية في شبه جزيرة سيناء وقتل 224 شخصا كانوا على متنها.

وبعد بضعة أيام من تحطم الطائرة، أعلنت موسكو تعليق كل خطوط الطيران المتجهة إلى مصر، بينما أوقفت لندن الرحلات الجوية إلى شرم الشيخ.

وفور تحطم الطائرة الروسية، انخفضت عائدات السياحة بمقدار 29 مليون دولار شهريا خلال نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول الماضيين.

وكانت السياحة -وهي قطاع رئيسي في الاقتصاد المصري- تعاني أصلا من عدم الاستقرار السياسي والعنف الذي شهدته البلاد منذ الثورة التي أسقطت حسني مبارك عام 2011.

وفي العام الماضي زار مصر 3.9 ملايين سائح مقابل قرابة 15 مليونا في العام 2010.

وبلغت عائدات السياحة 6.2 مليارات دولار في العام 2015 بانخفاض نسبته 15% مقارنة بالعام السابق، بحسب الإحصاءات الرسمية.

وعلى سبيل المثال، كان آلاف السياح الأجانب يزورون الأهرامات الثلاثة في منطقة الجيزة، لكن هذا الرواج بات الآن مجرد ذكرى بعيدة، إذ اختفت حافلات السياحة التي كانت تزدحم بها ساحة انتظار السيارات. أما الفنادق التي كانت نسبة الإشغال فيها تصل إلى 100% فقد أصبحت مهجورة.

واليوم، ليس هناك سوى بعض الأسر المصرية ومجموعات من الطلاب والقليل جدا من السياح يتنزهون في الموقع الأثري الذي يبلغ عمره 4600 عام.

وعند مدخل هضبة الأهرامات يتولى رجال شرطة مدججون بالأسلحة حراسة المنطقة، ويمنعون دخول أي سيارات إليها باستثناء الحافلات السياحية. كما يختلط عشرات من رجال الشرطة الذين يرتدون الزي المدني بالزوار، ويتحققون من هوية بعضهم بين الحين والآخر.

المصدر : الفرنسية