قال وزير المالية المصري عمر الجارحي إن بلاده تلقت ستة مليارات دولار من التمويل الثنائي الضروري لكي تحصل على برنامج إقراض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات.

ونقلت قناة "سي بي سي" عن الجارحي أنه في إطار التمويل الثنائي الضروري قبل قرض الصندوق، توصلت مصر إلى اتفاق نهائي قيمته 2.7 مليار دولار بشأن مبادلة العملة مع الصين، وأن ما ينقص القرض هو إجراء إداري فقط، كما ذكر أن باقي التمويل جاء من البنك الدولي والإمارات والسعودية.

يذكر أن صندوق النقد الدولي كان وافق من حيث المبدأ في أغسطس/آب الماضي على إقراض مصر 12 مليار دولار لدعم برنامج إصلاح حكومي يهدف إلى تقليص عجز الميزانية وتحقيق التوازن بسوق العملة.

ويجتمع المجلس التنفيذي للصندوق الجمعة القادم لبحث الموافقة النهائية على البرنامج.

وقالت المديرة العامة للصندوق كريستين لاغارد إنها ستوصي المجلس بمنح مصر القرض، وأشادت "ببرنامج الإصلاحات الطموح" الذي من شأنه "أن يضع اقتصاد البلاد على طريق مستقر، ويتيح نموا غنيا بالوظائف".

وسيتم تقديم قرض الصندوق استنادا إلى برنامج إصلاحات يشمل تحرير سعر الصرف وتقليص الدعم العام الذي يمثل 7.9% من نفقات الحكومة، ويشمل الوقود والكهرباء خاصة.

وسيكون إبرام اتفاق صندوق النقد خطوة مهمة في جهود مصر لإنعاش اقتصادها المعتمد على الواردات، والذي يعاني من أجل جذب تدفقات النقد الأجنبي منذ ثورة 2011، وما أعقبها من قلاقل أدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب.

وفي مواجهة عجز ميزانية يبلغ 12%، وتهاوي الاحتياطات الأجنبية، وازدهار السوق السوداء للدولار؛ فقد بدأت الحكومة المصرية في السنوات الأخيرة برنامجا من الإصلاحات الاقتصادية المؤلمة، ولجأت إلى صندوق النقد للحصول على الدعم.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي المصري تحرير سعر صرف الجنيه وترك حرية تسعيره للمصارف؛ بهدف القضاء على السوق السوداء التي انتعشت نتيجة الضغوط على الدولار.

المصدر : وكالات