تفاعلت البورصات الأميركية والعالمية وأسواق النفط والمعادن مع انطلاق التصويت بالانتخابات الأميركية، إذ يظل الاقتصاد عاملا رئيسيا في اختيار الناخب الأميركي للرئيس الـ45 للبلاد.

فقد انخفضت مؤشرات بورصة نيويورك طفيفا في بداية جلسة التداول، بعد ساعات من بدء التصويت، حيث انخفض مؤشر داو جونز 0.14% وناسداك 0.23%، قبل أن تتعافى هذه المؤشرات لاحقا.

وقال باتريك أوهاري من "بريفينغ"، "لن نعرف النتائج قبل ساعة متأخرة من الليل، لكننا نعرف سلفا لمن تصوت البورصة".

ويفضل المستثمرون إلى حد كبير الاستقرار الذي تأتي به كلينتون كما أظهرت قفزة وول ستريت الاثنين بعد أن أعلن "أف بي آي" عدم ملاحقة المرشحة الديمقراطية في إطار قضية استخدام بريد إلكتروني خاص عندما كانت وزيرة للخارجية.

في المقابل ارتفعت الأسهم الأوروبية في معاملات حذرة الثلاثاء، تزامنا مع تركيز انتباه المستثمرين على المعركة الانتخابية بالولايات المتحدة.

وزاد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3% بعد أن صعد 1.5% في الجلسة السابقة بفعل تعزز فرص أن تصبح هيلاري كلينتون الرئيس الأميركي القادم.

استفادة
وقال باركليز إن أسهم البنوك وشركات المواد ستستفيد في المدى القريب من فوز كلينتون في حين أن فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب سيفيد شركات الرعاية الصحية.

وعلى صعيد أسواق النفط فقد أغلقت الأسعار الثلاثاء على تغيرات طفيفة بعد تذبذبها بين المكسب والخسارة طوال المعاملات الصباحية.

                    يفضل المستثمرون إلى حد كبير الاستقرار الذي ستأتي به كلينتون (الأوروبية)

وبينما انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 11 سنتا بما يعادل 0.2% إلى 46.04 دولارا للبرميل، زاد الخام الأميركي 0.2% إلى 44.97 دولارا للبرميل.

أما في أسواق المعادن فقد انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 1277.16 دولارا للأوقية (الأونصة)، في وقت كان قد تكبد أكبر خسائره اليومية في شهر الاثنين.

أما الدولار فقد استقر بعد تسجيل خسائر في أوائل التعاملات الثلاثاء مع مراهنة المستثمرين على هيلاري كلينتون، حيث لم يسجل مؤشر العملة الأميركية تغيرا يذكر الثلاثاء عند 97.585.

ترقب
ويظل الاقتصاد محددا أساسيا في اختيار الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأميركية، كما أنه مبعث ترقب وقلق للاقتصاد العالمي.

وتتحدد أهم نقاط المترشحين للرئاسة الأميركية في الجانب الاقتصادي في المجالين الضريبي والتجاري.

فعلى صعيد السياسة الضريبية، تقترح كلينتون رفع الضرائب على الأثرياء وزيادتها بنحو 4% على الذين يكسبون أكثر من خمسة ملايين دولار.

فيما يرى ترامب ضرورة خفض الحد الأقصى للضريبة إلى 33% بدلا من نحو 40% حاليا، وتقليل معدل الضريبة على الشركات الأميركية إلى 15% بدلا من 35% حاليا.

أما في التجارة الخارجية، فإن كلينتون متحفظة على اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية "نافتا"، وتدعو إلى مراجعتها، كما ترى أن الرسوم الجمركية ستؤدي إلى "حرب تجارية".

أما ترامب، فهو الآخر متحفظ على اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية "نافتا"، وقد تعهد بالحزم ضد الدول التي تنتهك الاتفاقات التجارية خاصة الصين، في وقت دعا لفرض تعريفة جمركية قدرها 35% على البضائع المكسيكية، و45% على البضائع الصينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات