واصل الجنيه المصري انخفاضه اليوم الاثنين في ثاني أيام المعاملات بين البنوك بعد قرار تعويم العملة، في حين أعلنت الحكومة زيادة الفائدة على شهادات استثمار قناة السويس لإثناء أصحابها عن تسييلها بعد قرارات رفع الفائدة على الودائع.

وفي سوق العملة بين البنوك -التي أعاد البنك المركزي تفعيلها لتحرير سعر الصرف- عرضت بعض البنوك بيع الدولار مقابل 17.40 جنيها، وعرضت شراءه مقابل 16.90 جنيها.

وقال مصرفي إن انخفاض الجنيه يرجع إلى "زيادة الطلبات من الأفراد والشركات على الدولار وهو ما جعل البنوك ترفع أسعار البيع والشراء لجذب أكبر أحجام ممكنة من العملة الصعبة".

وأعلن البنك المركزي المصري الخميس الماضي تعويم الجنيه بحيث يجري تحديد سعر الصرف وفق قوى العرض والطلب في سوق ما بين البنوك دون تدخل مباشر من المركزي. وكان آخر سعر رسمي للدولار قبل التعويم هو 8.8 جنيهات.

إلغاء عطاءات الدولار
وقالت مصادر مصرفية اليوم الاثنين إن البنك المركزي أبلغهم في اجتماع عقده معهم يوم الخميس عقب قرار التعويم أنه لن يواصل العطاءات الدورية لبيع الدولار للبنوك كل ثلاثاء. وأضافوا أن البنك سيعتمد على طرح عطاءات استثنائية حين تقتضي الحاجة.

الحكومة جمعت عشرات مليارات الجنيهات من المواطنين عن طريق شهادات قناة السويس عام 2014 (الأوروبية)

في سياق متصل، أعلنت وزارة المالية أمس الأحد رفع الفائدة على شهادات الاستثمار التي كانت قد طرحتها عام 2014 لتمويل توسعة قناة السويس من 12% إلى 15.5%.

وصرح محمد معيط نائب وزير المالية بأن هذه الخطوة ستكلف الموازنة العامة نحو 2.2 مليار جنيه (133 مليون دولار) سنويا. وأوضح أن الهدف من ذلك هو إثناء حملة الشهادات عن تسييلها.

وقد يفكر حملة هذه الشهادات في تسييلها واختيار أوعية ادخارية واستثمارية أخرى، بعد أن رفع البنك المركزي يوم الخميس الماضي الفائدة على الودائع لأجل ليلة واحدة من 11.75% إلى 14.75%، كما طرحت البنوك المملوكة للدولة شهادات إيداع جديدة بفائدة تبلغ 20%.

من ناحية أخرى، نقلت صحيفة "البورصة" المحلية اليوم عن وزير المالية عمرو الجارحي قوله إن مصر ستتقدم خلال ثلاثة أيام بخطاب نوايا لصندوق النقد الدولي لإتمام اتفاق للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات. وتمثل القرارات الاقتصادية القاسية التي اتخذتها القاهرة في الأيام الأخيرة استجابة للمطالب الرئيسية لصندوق النقد.

المصدر : رويترز