تجاوز سعر بيع الدولار لدى البنوك في مصر 16.5 جنيها في أول يوم عمل بعد قرار تعويم العملة، في حين بدأ المصريون يتعاملون مع واقع جديد قد يصل معدل التضخم في ظله إلى 30% وفق بعض التوقعات.

وبدأت التعاملات الحرة بين البنوك في مصر بوتيرة بطيئة صباح اليوم الأحد، في ظل غموض صورة العرض والطلب على الدولار مستقبلا.

وقال مصرفي "ليست هناك دراية بكيفية تداول الدولار في السوق الحرة بعد". وتوقع الكثير من رجال الأعمال والشركات في مصر أن يصل سعر الدولار سريعا إلى 18 جنيها.

قيمة تداولات البنوك
وذكرت وكالة رويترز أن قيمة تداولات الدولار في سوق ما بين البنوك في مصر اليوم بلغت نحو 185 مليون دولار.

البنوك ما زالت تحجم عن بيع الدولار للأفراد بعد التعويم (رويترز-أرشيف)

وأعلن البنك المركزي المصري الخميس الماضي تعويم الجنيه بحيث يجري تحديد سعر الصرف وفق قوى العرض والطلب في سوق ما بين البنوك بدون تدخل مباشر من المركزي. وكان آخر سعر رسمي للدولار قبل التعويم هو 8.8 جنيهات.

وارتفع الدولار في البنوك إلى أسعار تقارب سعر السوق السوداء، واهتمت البنوك بشراء العملة الأميركية من الأفراد لكنها أحجمت عن بيعها لهم، وقامت بالبيع لبعض الشركات.

منافسة السوق السوداء
وقالت المحللة الاقتصادية ريهام الدسوقي "ستستمر حالة التذبذب وارتفاع الأسعار إذا لم تكن هناك استجابة من حائزي الدولار. البنوك تتنافس مع السوق السوداء الآن على جذب الدولارات من القطاع العائلي (الأفراد)".

واتخذت الحكومة المصرية قرار تعويم الجنيه لتلبية مطلب رئيسي لـصندوق النقد الدولي الذي تنتظر منه قرضا بقيمة 12 مليار دولار، وللقضاء على السوق السوداء. وأتبعت الحكومة ذلك برفع أسعار الوقود ابتداء من يوم الجمعة الماضي بنسب تصل إلى نحو 50%.

وتستعد الحكومة المصرية أيضا لرفع أسعار تذكرة مترو الأنفاق، وفق ما صرح به رئيس الوزراء شريف إسماعيل.

وفي ظل هذه الإجراءات، توقع بنك الاستثمار "بلتون" في مذكرة بحثية أن يرتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى ما بين 25% و30% بالنصف الأول من عام 2017. ويبلغ معدل التضخم حاليا نحو 16%.

وأرجع ذلك البنك جانبا من أسباب هذه الموجة التضخمية المتوقعة إلى انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار بالسوق الرسمية، لكنه قال إن الجزء الأكبر سينتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.

المصدر : وكالات