اتخذ بنك السودان المركزي أمس الثلاثاء عدة قرارات بشأن سوق الصرف المتأزمة في البلاد، حيث قرر التوقف عن توفير الدولار المدعوم لاستيراد الأدوية، كما أعاد العمل بسياسة الحافز لاجتذاب النقد الأجنبي من السودانيين المغتربين.

ووفقا لما أوردته الصحافة السودانية، فإن بنك السودان قرر التوقف عن توفير الدولار لشركات استيراد الأدوية بسعر 7.5 جنيهات، مما يعني أن هذه الشركات ستلجأ إلى السوق الموازية للحصول على الدولار الذي يبلغ حاليا 15.9 جنيها. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار الأدوية.

وقبل هذا القرار، كان البنك المركزي يخصص 10% من النقد الأجنبي المتحقق من الصادرات غير البترولية لدعم استيراد الأدوية، لكن التراجع الاقتصادي جعل البنك عاجزا عن توفير هذه المبالغ.

حافز للمغتربين والمصدرين
من ناحية أخرى، أعاد البنك المركزي العمل بسياسة الحافز لاجتذاب النقد الأجنبي من السودانيين العاملين بالخارج ومن المصدرين، إذ أوعز إلى البنوك وشركات الصرافة بشراء العملة الأجنبية بأسعار تطابق أسعار السوق الحرة.

ونقلت الصحافة المحلية عن المتحدث باسم البنك المركزي حازم عبد القادر قوله في بيان إن نظام الحافز سبق أن طبق في عام 2010، "وكانت من أكثر الأوقات جذبا وحشدا للموارد من السودانيين العاملين بالخارج وغيرهم".

وأضاف أن "مبلغ الحافز يجعل أسعار الشراء مجزية ومتطابقة مع أسعار السوق الحر".

وأشار إلى أن هذا القرار "يأتي في إطار المراجعة المستمرة لسياسات البنك المركزي في إدارة سعر الصرف المرن المدار، بغرض جذب مزيد من الموارد ولتوحيد استغلال واستخدام هذه الموارد بواسطة المصارف والصرافات في أوجه الاستخدام المسموح بها".

ويقوم السودانيون المغتربون حاليا بتحويل أموالهم إلى داخل البلاد عبر السوق الموازية تجنبا للفارق الكبير في أسعار العملات الصعبة بين النظام الرسمي والسوق الموازية.

ووفق النظام الرسمي المعمول به، تشتري البنوك والصرافات الدولار وتبيعه في نطاق بين 6.7 و6.9 جنيهات تقريبا.

المصدر : الصحافة السودانية,الجزيرة