بينما كانت القرارات الاقتصادية الأخيرة في مصر موجعة لقطاعات واسعة، سجلت البورصة المصرية مكاسب كبيرة تجاوزت نسبتها 30% على مدى تسع جلسات، حيث استفادت على وجه الخصوص من انخفاض قيمة الجنيه.

فبعد قرار البنك المركزي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني تعويم الجنيه، ومن ثم انخفاض قيمته رسميا أمام الدولار بنسبة كبيرة، صارت أسعار الأسهم المصرية منخفضة أمام الأجانب ومغرية للشراء.

وعلى مدى تسع جلسات، زادت القيمة السوقية للأسهم المصرية بمقدار 117 مليار جنيه (نحو 7.4 مليارات دولار) أي نحو 31%، لتصل إلى 530 مليار جنيه (نحو 33.6 مليار دولار).

وقال الخبير المالي كريم عبد العزيز من شركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار إن "الأسهم أصبحت مغرية جدا للأجانب بعد تعويم الجنيه المصري، لا خوف ولا قلق لديهم الآن من الاستثمار لدينا بعد وضوح السياسة النقدية لهم".

قرض صندوق النقد
وتحسنت معنويات المستثمرين أيضا مع موافقة صندوق النقد الدولي يوم الجمعة الماضي بشكل نهائي على إقراض القاهرة 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، وصرف دفعة أولى قدرها 2.75 مليار دولار.

وقال محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر إن هذه الدفعة ستساهم في زيادة الاحتياطي الأجنبي لدى البنك إلى 23.5 مليار دولار. ومن المنتظر وصول دفعة ثانية من قرض صندوق النقد قدرها 1.25 مليار دولار بعد مراجعة في أبريل/نيسان ومايو/أيار عام 2017.

من ناحية أخرى، قال أحمد كوجك نائب وزير المالية للسياسات المالية -اليوم الأحد- إن البرنامج الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد يستهدف معدل نمو سنوي 5.5% والنزول بمعدل التضخم عن 10% بحلول 2018-2019.

وقد بدأ سعر بيع الدولار يتراجع في البنوك المصرية بعد أن بلغ 18 جنيها خلال الأسبوع الأول من التعويم. ويبلغ السعر حاليا نحو 15.9 جنيها، وكان قبل التعويم يبلغ نحو 8.9 جنيهات.

وقال محافظ البنك المركزي لصحيفة محلية أمس السبت إن البنوك اشترت 1.4 مليار دولار من الأفراد في الأيام الستة الأولى للتعويم.

المصدر : وكالات