أصبحت مهمة منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لدعم أسعار النفط أكثر صعوبة بعد فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية، بحسب تحليل لوكالة رويترز للأنباء.

فرئاسة ترامب قد تجعل الآفاق قاتمة للاقتصاد العالمي، وتضعف الطلب على النفط، وهو ما يعقد الأمور لمنظمة أوبك التي تضم 14 دولة منتجة للنفط.

إنتاج النفط الأميركي
وتواجه المنظمة مشكلة أخرى تتمثل في احتمال زيادة إنتاج النفط في الولايات المتحدة، بعد أن تعهد ترامب بفتح جميع الأراضي والمياه التابعة للحكومة الفدرالية أمام أنشطة التنقيب عن النفط والغاز.

ترامب تعهد بزيادة أعمال التنقيب عن النفط والغاز في الولايات المتحدة (رويترز)

وقد تتغير التوازنات داخل أوبك مع تعهد ترامب بالتشدد إزاء إيران في الوقت الذي بدأت فيه شركات النفط تعود ببطء إليها.

وقال المحلل الاقتصادي دانييل يرجين "تأهبوا لمزيد من الغموض والاضطرابات القادمة في الاقتصاد العالمي".

ضعف الطلب
ويوضح يرجين أن "نتيجة انتخابات الرئاسة الأميركية تضيف إلى التحديات التي تواجه مصدري النفط، لأنها قد تؤدي إلى ضعف النمو في الاقتصاد العالمي المتراخي أصلا؛ ويعني هذا مزيدا من الضغوط على مستوى الطلب على النفط".

إذا تأثر الاقتصاد الصيني سلبا برئاسة ترامب فسيتراجع الطلب على النفط (أسوشيتد برس)

ومن المقرر أن تجتمع أوبك في الثلاثين من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري للتوافق على خفض الإنتاج بهدف دعم أسعار النفط، وقالت مصادر في أوبك إنهم يتوقعون أن تظل أسعار النفط ضعيفة في الأيام والأسابيع المقبلة؛ نظرا للمخاوف بشأن الاقتصاد العالمي والغموض الذي يكتنف سياسات ترامب بشأن الشرق الأوسط.

وتعهد ترامب بمضاعفة النمو الاقتصادي الأميركي، لكنه وعد أيضا بانتهاج سياسات حماية تجارية.

وتقول المحللة الاقتصادية أمريتا سين إن ذلك ستكون له "تداعيات سلبية كبيرة على آسيا؛ نظرا لمدى ارتباط ناتجها المحلي الإجمالي بالولايات المتحدة، ومن ثم فسيؤثر سلبا على النمو والطلب على الأقل نظرا للغموض الذي يحدثه ترامب".

وما زالت سياسات ترامب في مجال الطاقة محدودة التفاصيل حتى الآن، لكنه بوجه عام يؤيد تخفيف اللوائح التنظيمية في قطاع النفط، ودعم صناعة الفحم، ويعد بإحياء مشروع خط أنابيب للنفط يمر عبر كندا.

المصدر : رويترز