تعهدت الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي في ختام اجتماعاتها في واشنطن بإحياء التجارة العالمية وتعزيز الإنفاق الحكومي، في حين تضمنت الاجتماعات إشارات إلى مخاطر "النزعة الشعبوية المناهضة للعولمة" التي يدعمها المرشح الجمهوري للبيت الأبيض دونالد ترامب.

وقالت اللجنة التوجيهية لصندوق النقد الدولي في ختام الجمعية العامة للصندوق والبنك الدولي في واشنطن أمس السبت، إن "النمو الضعيف المزمن كشف عن ضعف هيكلي".

وأشارت اللجنة في بيان إلى تزايد المخاطر بسبب سياسات الحماية التجارية وتعثر الإصلاحات. ودعت إلى استخدام كل أدوات السياسة الاقتصادية، من الإصلاحات الهيكلية وسياسات المالية العامة والسياسة النقدية، لتعزيز النمو الاقتصادي.

النزعة الشعبوية
وكان ظل ترامب حاضرا. فقد حذر وزراء مالية مجموعة العشرين على هامش هذه الاجتماعات من تصاعد "النزعة الشعبوية المناهضة للعولمة".

وقال وزير المالية الصيني لو جيوي -في مؤتمر صحفي لمجموعة العشرين التي تترأسها بلاده هذا العام- إن هذه النزعة "دفعت بسياسيين إلى استخدام خطاب معين في حملتهم بهدف محاولة كسب أصوات".

وعبر مفوض الاتحاد الأوروبي للاقتصاد بيار موسكوفيسي عن مخاوفه بشأن احتمال تولي ترامب الرئاسة. وقال للصحفيين "لا أحد يعلم بالضبط ما هي مشاريعه. أعتقد أنه ليس الخيار الأكثر واقعية بالنسبة للناخبين لحسن الحظ، ولكنه ليس أيضا الخيار الأكثر مدعاة للاطمئنان من وجهة نظر اقتصادية".

وكان كبير الخبراء الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي موريس أوبستفيلد قد قال الأسبوع الماضي إن انتخاب ترامب سيشكل "تغييرا جذريا في الموقف التقليدي للولايات المتحدة وخصوصا حيال السياسة التجارية".

من ناحية أخرى، قالت مديرة صندوق النقد كريستين لاغارد إن مصر يمكن أن تتسلم "سريعا" الدفعة الأولى من قرض الصندوق. وأشارت على هامش اجتماعات الصندوق إلى أن "كل الإصلاحات المسبقة قد طبقت بشكل شبه كامل" في مصر.

وفي وقت سابق، قال مدير إدارة الشرق الأوسط في الصندوق مسعود أحمد إنه يأمل أن يوافق المجلس التنفيذي للصندوق الشهر المقبل على القرض المزمع لمصر الذي تبلغ قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، وأضاف أن الدفعة الأولى ستبلغ 2.5 مليار دولار.

المصدر : وكالات