أعلن البنك المركزي الصيني أن احتياطيه من النقد الأجنبي شهد تراجعا حادا وصل 3.166 تريليونات دولار أميركي في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، مقارنة بـ 3.185 في أغسطس/آب الذي سبقه.

وذكر البنك -في بيان نشره على موقعه الإلكتروني- أن سبتمبر/أيلول الماضي هو الشهر الثالث على التوالي الذي يشهد فيه احتياطيه النقدي انخفاضا، وهو ما يُعد مخالفا لتوقعات خبراء صينيين توقعوا أن يرتفع احتياطي الصين من النقد الأجنبي إلى 3.18 تريليونات دولار خلال الأشهر المقبلة.

وأرجع محللون ماليون هذا الانخفاض إلى قيام الحكومة الصينية ببيع أجزاء من احتياطي النقد الأجنبي لضمان استقرار أسعار الفائدة بالنسبة لعملتها المحلية اليوان، بينما أرجعه آخرون إلى إقبال الصينيين على شراء العملات الأجنبية أثناء العطلة الرسمية في الصين بمناسبة العيد الوطني، التي استمرت سبعة أيام.

وكان مدير البنك المركزي الصيني يي قانغ أكد في تصريحات صحفية أن الاقتصاد الصيني "يعمل بوتيرة مستقرة"، وينمو بمعدل يصل إلى 7%، مؤكدا وجود "نشاط كبير" في قطاع التوظيف، إلى جانب انحسار آثار التضخم، بالإضافة إلى ارتفاع أرباح القطاعات الصناعية.

وقال يي -على هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن- إن حجم الاستهلاك المحلي في الصين يتزايد، وبلغ 70% من إجمالي الناتج القومي.

وأضاف أن بلاده ستواصل انتهاج سياسات مالية ونقدية "تدفع باتجاه تحقيق درجة من التوازن بين الإنتاج والاستهلاك"، مضيفا أن قدرة الصين على تحقيق هذا التوازن "من شأنها أن تقدم إسهامات كبيرة للتنمية الاقتصادية في العالم".

ووفقاً للأرقام الصادرة عن البنك المركزي الصيني، فإن بكين أسهمت بنحو 30% في النمو الاقتصادي العالمي خلال الأعوام الخمسة الماضية.

يشار إلى أن العام الماضي شهد أعلى معدل انخفاض للاحتياطي الأجنبي لدى الصين بمستوى قياسي بلغ 513 مليار دولار، وذلك بعد أن خفضت بكين قيمة اليوان، الأمر الذي أدى إلى خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الصين، مما هدد استقرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وأثار قلق الأسواق العالمية.

المصدر : الجزيرة