خالد شمت-برلين

كشفت صحيفة ألمانية عن ترجيح سياسيين ألمان ويونانيين عجز أثينا عن التعافي من أزمة ديونها السيادية دون إعفائها من جزء من هذه الديون، وتوقعهم حاجة اليونان لحزمة إنقاذ مالية رابعة بدءا من عام 2018.

وذكرت صحيفة بيلد الشعبية الصادرة الأحد أن السياسيين في برلين وأثينا يقولون إن حزمة المساعدات المالية الثالثة المقدرة بـ 86 مليار يورو (95.5 مليار دولار) لن تكون الأخيرة، وأن عدم مراوحة أزمة الديون اليونانية مكانها سيدفع البلد المهدد بالإفلاس لطلب حزمة رابعة من مقرضيه الدوليين.

ونقلت الصحيفة عن كوستاس كاراغوينيس المتحدث باسم حزب الديمقراطية الآن -أكبر أحزاب المعارضة اليونانية- قوله إن انهيارا متوقعا في مصادر دخل البلاد بعد العام 2017 سيفضي إلى طلب أثينا حزمة إنقاذ رابعة.

ونسبت بيلد لعضو بارز في الحكومة اليونانية لم تكشف عنه قوله إن عدم إعفاء بلاده من بعض ديونها "سيوجب حتما حصولها على حزمة مساعدات رابعة، وضخ أوروبا مزيدا من الأموال للخزينة اليونانية الخاوية".

نجاح مشكوك به
وبقي من حزمة الإنقاذ الثالثة مبلغ ثلاثين مليار يورو (33 مليار دولار) ستحصل عليها حكومة رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس على دفعات إلى غاية صيف عام 2018، وبالموازاة مع ذلك ستنفذ حكومته إصلاحات اقتصادية جديدة من بينها رفع الضرائب، وتهدف هذه الإجراءات إلى تحقيق نمو اقتصادي أكبر، وزيادة عائدات الدولة من الضرائب، وتمكين البلاد مجددا من الاقتراض من الأسواق الدولية.

ويبدو تحقيق الأهداف المذكورة في نظر مؤسسات أوروبية موضع شك في ظل إبقاء وكالات التصنيف الائتماني العالمية الوضع الاقتصادي لليونان في مستوى الخطر، وكشف تقرير أصدره الجهاز المركزي الأوروبي للإحصاء (يوروستات) عن زيادة الديون اليونانية في عام واحد بـ 14 مليار يورو (15.3 مليار دولار)، ليصل بذلك إجمالي هذه الديون إلى أكثر من 315 مليار يورو (346 مليار دولار)، أي 179 % من الناتج المحلي الإجمالي.

ويفيد تقرير يوروستات أن حجم الضرائب التي تخلف اليونانيون عن سدادها لحكومتهم حتى الآن بلغ مستوى قياسيا جديدا قدره 92 مليار يورو (99 مليار دولار).

البرلمان الألماني
وأشارت صحيفة بيلد إلى أن عددا كبيرا من نواب البرلمان الألماني (البوندستاغ)، ومنهم رئيس اللجنة الاقتصادية بيتر رامزاور، أصبحوا مقتنعين أن برلين متجهة إلى برنامج إنقاذ رابع لليونان.

ويقول القيادي البارز في الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم فولفغانغ بوسباخ للصحيفة نفسها إن الجدل بشأن حزمة إنقاذ رابعة سيثار في بلاده في موعد لا يتجاوز العام 2018.

وطالب خبير التمويل في الحزب المسيحي الاجتماعي الحاكم بولاية بافاريا هانز ميشيل باخ حكومة المستشارة أنجيلا ميركل بعدم إخفاء موضوع حزمة المساعدات الجديدة لليونان عن الرأي العام خوفا من تأثيرات سلبية لهذا الأمر في الانتخابات العامة المقررة العام المقبل.

المصدر : الجزيرة