أصدرت محكمة بريطانية حكما لصالح بنك غولدمان ساكس الأميركي في نزاع مع المؤسسة الليبية للاستثمار -وهي صندوق الثروة السيادي الليبي- بشأن تعاملات على مشتقات مالية بقيمة 1.2 مليار دولار.

وكانت المؤسسة الليبية للاستثمار تحاول استرداد 1.2 مليار دولار من البنك في هذه القضية التي تتعلق بتسعة استثمارات في مشتقات الأسهم تم تنفيذها في عام 2008 واتضح في نهاية المطاف أنها عديمة القيمة.

وقالت المؤسسة الليبية إن هذه التعاملات كانت عصية على الفهم، وإن غولدمان ساكس أساء استغلال مركزه مستشارا موثوقا به.

غير أن المحكمة البريطانية رفضت دعاوى المؤسسة، وأصدرت حكمها لصالح غولدمان ساكس أمس الأول الجمعة.

حيثيات الحكم
وقالت القاضية فيفيان روز في حيثيات حكمها التي تقع في 120 صفحة، إنه بالنظر إلى جميع الأدلة "أرى أن المؤسسة الليبية للاستثمار بالغت كثيرا في تصوير مدى سذاجة كبار وصغار موظفيها وعدم استيعابهم طبيعة أساسيات علاقتهم مع غولدمان ساكس".

من جانبها، قالت المؤسسة الليبية للاستثمار في بيان إنها تشعر بخيبة أمل. وأضافت "نحتاج إلى وقت لاستيعاب الحكم وتجري دراسة جميع الخيارات في الوقت الحالي".

أما غولدمان ساكس فقال إنه سعيد بفوزه في القضية "بصدور حكم شامل لصالحنا". وكان البنك قد قال إن سبب الخسائر التي تكبدتها ليبيا هي "الكساد المالي غير المتوقع" وليس أي مخالفات من جانب البنك.

وتطالب المؤسسة الليبية للاستثمار أيضا بنك الاستثمار الفرنسي "سوسيتيه جنرال" بنحو 2.1 مليار دولار تتعلق بمجموعة أخرى من التعاملات التي تمت في الفترة بين 2007 و2009. ومن المتوقع أن ينظر القضاء هذه الدعوى في أبريل/نيسان 2017.

وقد أنشئت المؤسسة الليبية للاستثمار عام 2006 في عهد معمر القذافي لاستثمار الثروة النفطية للبلاد. وتقدر قيمة أصول المؤسسة واستثماراتها بنحو 67 مليار دولار.

المصدر : رويترز