مع تزايد التوقعات بقرب خفض قيمة الجنيه في مصر أو تعويمه قرئت التصريحات الأخيرة لمديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد على أنها إشارة جديدة إلى هذا التوجه.

وقد صرحت لاغارد أمس الأول السبت على هامش اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن بأن القاهرة أكملت الإجراءات المطلوبة للحصول على موافقة نهائية من الصندوق بشأن قرض بقيمة 12 مليار دولار، باستثناء بعض الإجراءات.

وقالت لاغارد "على حد علمي تم الانتهاء من الإجراءات تقريبا -باستثناء سعر الصرف والدعم- والتي يتعين تنفيذها قبل أن يجتمع المجلس التنفيذي". ومن المتوقع أن يجتمع المجلس التنفيذي لصندوق النقد للبت في الطلب المصري بنهاية الشهر الجاري أو أوائل الشهر المقبل.

وقال بنك الاستثمار "برايم" في مصر إن تصريحات مسؤولي صندوق النقد تؤكد أن تعويم الجنيه المصري سيتم قبل نهاية الشهر الجاري. لكنه أضاف أن خطوة رفع الدعم عن السلع البترولية لن تتم إلا مع بداية العام المقبل.

إشارات أخرى
وذكر البنك في مذكرة بحثية صدرت أمس الأحد أن هناك إشارات أخرى تتمثل في إعلان الحكومة عزمها على استيراد خمسمئة ألف طن من الأرز وأربعمئة ألف طن من السكر لتعزيز احتياطياتها من السلع الإستراتيجية خلال الأشهر الستة المقبلة.

الحكومة تعمل على تعزيز احتياطيات السلع الإستراتيجية (رويترز)

واعتبر أن ذلك "يدل على محاولة الحكومة السيطرة على أسعار تلك السلع لتجنب أي شحن جماهيري بعد موجة ارتفاع الأسعار المتوقعة فور حدوث التعويم".

والمقصود بالتعويم هو أن تتحدد قيمة العملة حسب قوى العرض والطلب في السوق المحلية وليس وفقا لإدارة السلطات لسوق الصرف، وفي الحالة المصرية من المتوقع أن يترتب على التعويم ارتفاع كبير في أسعار السلع المستوردة بسبب ضعف الجنيه.

وحسب التوقعات، يفترض أن تتسلم مصر حزما تمويلية تتراوح قيمتها بين خمسة وستة مليارات دولار من السعودية والصين والبنك الأفريقي للتنمية، على أن يعقب ذلك على الفور تعويم الجنيه. وجمع هذه التمويلات هو شرط وضعه صندوق النقد حتى يوافق بدوره على إقراض مصر 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات.

من ناحية أخرى، سجلت مصر انخفاضا في أعداد السياح في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام بلغت نسبته 42% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق ما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وبلغ عدد السياح في هذه الفترة 3.36 ملايين سائح مقارنة بنحو 5.79 ملايين في الفترة نفسها من العام الماضي. وأرجع الجهاز ذلك إلى تراجع أعداد السياح القادمين من روسيا بشكل رئيسي، إضافة إلى بريطانيا وألمانيا وإيطاليا.

المصدر : وكالة الأناضول