قال تقرير لشركة نفط الهلال الإماراتية نشر اليوم السبت إن هناك توجها متزايدا لدى الدول المنتجة للنفط لرفع الدعم عن المشتقات النفطية، وذلك لأسباب مختلفة عن تلك التي دفعت الدول غير النفطية لخفض مخصصات الدعم.

وأوضح التقرير أن خفض الدعم في الدول النفطية سيركز على تخفيف عجز الموازنات وتقليل ضغوط تراجع أسعار الخام عالميا، وأضاف أن سياسات تحرير أسعار مواد النفط ستساعد على تقليص الأعباء المالية وخفض حجم الاعتماد على إيرادات الخام كمصدر رئيسي لعائدات الخزينة.

بالمقابل، شكل رفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية لدى الدول غير النفطية أداة أساسية للسيطرة على حجم المستوردات النفطية في ظل استمرار ارتفاع الطلب المحلي عليها.

وحسب شركة نفط الهلال، فإن رفع الدعم يتناسب حاليا مع ظروف الأسواق وأسعار النفط الجارية، منبهة إلى أن خفض الدعم لا يعني بالضرورة رفع التكاليف على المستهلك بشكل كبير بالنظر إلى أن أسعار المواد البترولية منخفضة، إلا أن الأعباء على المستهلكين سترتفع إذا صعدت أسعار النفط بشكل ملحوظ في المستقبل.

وأدت وفرة المعروض وضعف الطلب العالمي إلى تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية بأكثر من 60% من قيمتها منذ صيف العام 2014، وتقترب الأسعار حاليا من أدنى مستوياتها منذ 11.5 عاما.

تأثيرات سلبية
وينبه التقرير إلى أن التوجه نحو خفض الدعم على أسعار مشتقات النفط ينطوي على تأثيرات سلبية قصيرة الأجل على نتائج أداء الشركات المدرجة في البورصات، وفي مقدمتها شركات البتروكيميائيات، إضافة إلى تضرر فئات المجتمع الأقل دخلا تبعا لتوقع أسعار السلع والخدمات نتيجة تقليص الدعم الحكومي.

واعتبر التقرير أن عملية تحرير أسعار المشتقات في الدول المصدرة للبترول لن تكون سهلة على المدى القصير، إلا أنها ستحمل نتائج إيجابية على المدى البعيد.

وقد أقرت أغلب دول مجلس التعاون الخليجي في السنين الأخيرة خفضا للدعم الحكومي لأسعار المواد النفطية، وآخرها السعودية أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم، ولم يقتصر الخفض على المشتقات البترولية، بل طال سلعا غذائية مثل اللحوم كما حصل في البحرين، والماء والكهرباء كما وقع في السعودية.

المصدر : وكالة الأناضول