أغلقت بورصتا شنغهاي وشنزن في الصين بعد انخفاضهما بنسبة 7% في الجلسة الأولى لعام 2016 اليوم الاثنين، وفق آلية للحد من تقلبات أسعار الأسهم، على إثر بيانات أظهرت انكماش نشاط المصانع الصينية للشهر العاشر على التوالي.

وأدى انخفاض المؤشر "سي إس آي 300" الذي يغطي البورصتين إلى توقف تلقائي بموجب آلية الحد من التقلبات التي بدأ تطبيقها اليوم. وعلقت التعاملات 15 دقيقة أولا قبل إغلاق البورصتين. وبموجب هذا النظام، تغلق البورصة لبقية اليوم إذا انخفض المؤشر أكثر من 7%.

وعند تعليق التسعير، كان مؤشر شنغهاي المركب قد انخفض 6.86% ليصل إلى 3296.26 نقطة، في حين تراجع مؤشر شنزن 8.22% إلى 2119.16 نقطة.

وتهدف آلية تعليق المعاملات -التي بدأ تطبيقها الاثنين يوم العمل الأول للبورصة بالصين- إلى وقف تقلب الأسعار وتجنب حدوث التراجع الهائل الذي سجل الصيف الماضي. وأثارت الآلية الكثير من التساؤلات، إذ يرى محللون أنها يمكن أن تضر بفاعلية السوق وقد تؤدي إلى نتيجة عكسية بدلا من وقف التقلبات.

وجاءت خسائر الأسهم الصينية بعد أن أظهر مسح غير رسمي انكماش نشاط المصانع بالصين للشهر العاشر على التوالي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وبوتيرة أسرع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهو ما يثبط الآمال في عودة ثاني أكبر اقتصاد بالعالم إلى وضع أكثر استقرارا عام 2016.

ووفق المسح، انخفض مؤشر تسايشين/ماركت لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية في الصين إلى 48.2 نقطة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، من 48.6 نقطة بالشهر السابق.

وأدت هذه البيانات إلى هبوط الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى له في 11 أسبوعا مقابل الين الياباني، إذ أن خسائر الأسهم الصينية دفعت المتعاملين للجوء إلى الين والفرنك السويسري بحثا عن الملاذ الآمن المعتاد.

وتراجع دولار كل من أستراليا وكندا ونيوزيلندا بصورة حادة، وجميعها عملات تعتمد على النمو الاقتصادي وازدهار أسعار السلع الأولية.

وتأثرت الأسهم اليابانية أيضا بالبيانات الصادرة بالصين، إذ هبط مؤشر نيكي الرئيسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى بنسبة 3.1%، لينهي أول جلسة تداول له بالعام الجديد عند 18450.98 نقطة، وهو أدنى مستوى للمؤشر في شهرين ونصف الشهر.

المصدر : وكالات