يرى خبراء أن الشركات الأميركية قد تفوّت فرصة الاستثمار في إيران حين يتم رفع العقوبات عنها كما هو متوقع بموجب الاتفاق النووي، بينما تهرع حاليا شركات أوروبية وآسيوية لكسب موطئ قدم هناك، بحسب تقرير لصحيفة ذي غارديان البريطانية.

ويوضح التقرير أنه حتى إذا تم رفع العقوبات، فإن الشركات الأميركية وفروعها الأجنبية الراغبة في الاستثمار بإيران ستجد نفسها داخل حقل ألغام من المسائل القانونية والتنظيمية الشائكة، بحيث تصبح المخاطر أكبر من المكاسب المحتملة.

وتشير ذي غارديان إلى أن المستثمرين الأميركيين يتحسبون أيضا لنتائج انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة، إذ إن مرشحين جمهوريين تعهدوا بإلغاء الاتفاق النووي إذا وصلوا إلى سدة الحكم.

وفي هذا السياق، تنقل الصحيفة عن المتخصص في القضايا التجارية الدولية المحامي آدم سميث قوله في ندوة عقدها المجلس الأطلسي في واشنطن مؤخرا، إنه رغم الحماسة الشديدة للاستثمار في إيران والتي تمثلت -حسب قوله- في عشر رحلات جوية ممتلئة بين دبي وطهران يوميا، فإن هناك خوفا حقيقيا.

ويوضح سميث أن الخوف لا يتعلق بجوهر الصفقات المحتملة في إيران، بل ببقية العناصر الضرورية لإنجاز هذه الأعمال، وهي ما يتعلق بالبنوك وشركات التأمين وغيرها.

وتوصف إيران التي تعدّ قرابة ثمانين مليون نسمة، بأنها آخر الاقتصادات الناهضة في العالم، وتجتذب أنظار المستثمرين بفضل سكانها الشباب، واتساع قاعدة المستهلكين من الطبقة المتوسطة، فضلا عن احتياطياتها الضخمة من النفط والغاز.

ورغم ذلك، تقول رئيسة شركة أس.في.بي إنرجي إنترناشيونال سارة فاكشوري "لا أتصور أن تدخل أي شركة من شركات الطاقة الأميركية الكبرى إلى إيران في العام 2016".

وتضيف فاكشوري أن "الأمن مهم جدا لهذه الشركات، فحتى لو رُفعت العقوبات، وأرسلت شركة مثل شيفرون أو إكسون موبيل فرقا أميركية إلى إيران، فسيظل الخوف قائما إلى حين تطبيع العلاقات".

المصدر : غارديان