قال وزير الطاقة القطري محمد بن صالح السادة إن السعر الحالي للنفط غير قابل للاستمرار، إذ إنه أقل بكثير من التكلفة الإنتاجية للعديد من النفوط التقليدية وغير التقليدية.

وأكد السادة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه اليوم الأربعاء، أنه "في ظل الظروف الحالية، سيتحول النفط إلى سوق صاعدة جديدة قبل نهاية العام الجاري، حيث يؤدي الانخفاض الشديد الحالي إلى حدوث إيقاف جزئي للإنتاج وتآكل الفائض العالمي".

وأوضح أن هذا الانخفاض في الأسعار أدى إلى انخفاض كبير في استثمارات قطاع النفط يقدر بـ130 مليار دولار أي بنسبة 20% في عام 2015، متبوعا بانخفاض بلغت نسبته 16% العام الجاري.

وأضاف أنه منذ بداية انخفاض أسعار النفط في منتصف عام 2014، أشارت التقديرات إلى إرجاء استثمارات بقيمة 380 مليار دولار في مشاريع جارية بقطاعي النفط والغاز حتى عام 2020، ملمحا إلى احتمال زيادة معدلات خفض الإنفاق في حال استمرار أسعار النفط على نسقها الجاري.

وأشار السادة إلى أن هذا الانخفاض الكبير في الاستثمارات انعكس بالفعل على عدد منصات الحفر التي تعمل بمجال النفط التقليدي، ناهيك عن تلك التي تعمل في مجال النفط غير التقليدي خاصة في الولايات المتحدة.

وذكر أن مؤشرات الانخفاض في الإنتاج النفطي خاصة خارج منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بدأت تظهر بانخفاض قدره أربعمئة ألف برميل يوميا في الإنتاج على مدار الأشهر الثمانية الماضية في الولايات المتحدة وحدها، حيث انخفض الإنتاج من 9.6 ملايين برميل يوميا إلى 9.2 ملايين برميل يوميا.

وأضاف أن من المتوقع انخفاض إنتاج الولايات المتحدة من النفط خلال العام الجاري إلى مستوياته في عام 2014 التي كانت 8.7 ملايين برميل يوميا.

وأشار الوزير القطري أيضا إلى نمو الطلب العالمي الذي من شأنه أن يدعم الأسعار، وقال "إنه حتى في حالة حدوث نمو اقتصادي عالمي متواضع، فإن الطلب العالمي سيزداد بحوالي 1.4 مليون برميل يوميا هذا العام، ليصل متوسط إجمالي الطلب إلى 95 مليون برميل يوميا هذا العام".

وتبلغ أسعار النفط العالمية حاليا نحو ثلاثين دولارا للبرميل بسبب تخمة كبيرة في السوق ومخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي.

المصدر : الجزيرة