قال تجار إن قيام شركة "بي بي" بتغيير وجهة ناقلة غاز طبيعي مسال كانت متجهة إلى مصر بسبب مشكلات في السداد، هو أول علامة على أن أزمة العملة بمصر قد تهدد إمداداتها من الطاقة.

وأضاف التجار أنه تقرر في وقت سابق هذا الشهر تحويل اتجاه الناقلة بريتيش سافير إلى البرازيل بدلا من تفريغ حمولتها في مصر، مع تأخير تسليم شحنة الغاز المسال إلى مصر حتى أكتوبر/تشرين الأول القادم.

يذكر أن مصر تواجه صعوبات في دفع مقابل المنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال المقوم بالدولار، بسبب الأزمة المتفاقمة في النقد الأجنبي.

وبحسب المصادر التجارية، فقد أصبحت مصر في العام الماضي سوقا رئيسية لموردي الغاز الطبيعي المسال مثل "بي بي" وشركات تجارة السلع الأولية الأوروبية الكبرى، بعد بدء تشغيل مرفأين للواردات؛ لكن عدم دفع ثمن التسليمات حتى مارس/آذار أدى إلى تراكم متأخرات بقيمة 400-500 مليون دولار.

يشار إلى أن هذه إضافة غير مرغوب فيها للمتأخرات المتنامية بالفعل على مصر لشركات النفط الأجنبية العاملة في إنتاج النفط والغاز في البلاد، والتي بلغت ثلاثة مليارات دولار في نهاية ديسمبر/كانون الأول.

وقال مصدر إنه في حالة "بي بي" فقد بدأ ذلك يترجم إلى تأخر التسليم تسعة أشهر في الشحنة الأخيرة، وهو ما يؤدي إلى تنامي احتمالات عدم انتظام الإمدادات للصناعات الكثيفة الاستهلاك للطاقة ولمحطات الكهرباء في مصر.

وفي محاولة للتخفيف من أزمة السيولة، اقترحت مصر الشهر الماضي تمديد أجل الدفع في شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى تسعين يوما بعد موعد التفريغ، بدلا من 15 يوما سابقا.

وقال متعامل في الغاز الطبيعي المسال إن المساعدات النفطية السعودية لمصر في الفترة القادمة ستتيح للقاهرة تخصيص جزء من احتياطيات النقد الأجنبي لسداد ديونها المتعلقة بالغاز.

المصدر : رويترز