اقترضت سلطنة عمان مليار دولار لمواجهة الضغوط على ماليتها العامة جراء الهبوط الحاد في أسعار النفط العالمية التي فقدت ثلاثة أرباع قيمتها منذ صيف عام 2014.

وأوضح ناصر الجشمي وكيل وزارة المالية العمانية أن أحد عشر مصرفا شاركت في القرض البالغة مدته خمس سنوات.

وكانت عمان قد بدأت السعي إلى قرض منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2014 بفائدة 110 نقاط أساس فوق الليبور، وهو سعر الإقراض بين البنوك، غير أنها اضطرت لزيادة الهامش المعروض بعد أن خفضت مؤسسة ستاندرد أند بورز تصنيفها لديون البلاد، وأبقت على نظرة مستقبلية سلبية للاقتصاد العماني.

وقد سعرت عمان القرض قبل الهبوط الأخير في أسعار النفط في الأسبوعين الأولين من 2016، الذي هوت فيه بنسبة 20% لتنزل إلى ما دون الثلاثين دولار للبرميل في بعض الأحيان.

عجز الموازنة
وتسبب تهاوي أسعار النفط في عجز مالي لعُمان قدر بنحو ثمانية مليارات ونصف مليار دولار في الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي، وذلك مقابل فائض بلغ نحو نصف مليار دولار في الفترة المماثلة من عام 2014.

ولسد عجز الموازنة، بدأت سلطات مسقط في خفض الإنفاق وزيادة الضرائب وإصلاح دعم الوقود، إذ قلصت دعمها أسعار الوقود قبل بضعة أيام، وأدى ذلك إلى ارتفاع سعر الوقود الممتاز بنسبة 33% والوقود العادي بنسبة 23%.

ووسعت السلطنة برنامج اقتراضها من السوق المالية المحلية، بما في ذلك مزادات أذون الخزينة المنتظمة، وأدى الاقتراض إلى تنامي الضغوط على السيولة في النظام المصرفي المحلي ودفع الحكومة إلى جمع أموال من الخارج، وتحدثت الحكومة أيضا عن بيع سندات دولية وهو ما يتوقع مصرفيون أن يتم في العام الجاري.

المصدر : وكالات,الجزيرة