في إطار مساعيه لتنشيط الاقتصاد المثقل بالمشاكل، أصدر البنك المركزي المصري عددا من الضوابط الجديدة التي تستهدف تشجيع البنوك على إقراض الشركات واستغلال السيولة النقدية المتاحة لديها وحمايتها من المخاطر التي قد تتعرض لها.

ونشر المركزي الليلة الماضية على موقعه الإلكتروني ضوابط جديدة للبنوك تشمل خفض الحد الأقصى للأموال المسموح لها بإقراضها للعميل الواحد، بجانب خفض الحد الأقصى لإجمالي حجم الأموال المستثمرة في مجموع صناديق أسواق النقد وصناديق الدخل الثابت التابعة للبنك.

وقد تسهم قرارات المركزي في ظل المحافظ الجديد طارق عامر في تنفيذ المبادرة الطموحة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي السبت الماضي لضخ مئتي مليار جنيه مصري (25.5 مليار دولار) من خلال القطاع المصرفي لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الأربع سنوات المقبلة بفائدة لا تتجاوز 5%.

وقال عضو بمجلس الإدارة التنفيذي بالبنك الأهلي المصري إن الهدف الأساسي من ضوابط المركزي الجديدة هو "الحد من تركيز محافظ الائتمان بالبنوك على تمويل قطاع الشركات وكبار العملاء من خلال إعادة توزيع السيولة لأكبر عدد من العملاء".

وأضاف يحيى أبو الفتوح أن ضوابط المركزي تسعى إلى "تشجيع إقراض قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إطار اهتمام الدولة به بما قد يساعد على انتعاش الاقتصاد".

وقال أحد المصرفيين إن القرارات الأخيرة للمركزي "جيدة  للاقتصاد لأنها ستشجع على إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة، وستبدأ في تحريك المياه الراكدة في الاقتصاد، وسيتمخض عن ذلك توفير المزيد من فرص العمل بدلا من مجرد شراء أدوات الدين الحكومية".

يُذكر أن الاقتصاد المصري يعاني منذ انتفاضة 2011، وقد عزف المستثمرون والسياح مما حرم البلاد من العملة الأجنبية ووضع الجنيه تحت ضغوط حادة.

المصدر : رويترز