قال صندوق النقد العربي اليوم إن البورصات العربية خسرت العام الماضي 12% من قيمتها السوقية لأسباب عديدة، كان أبرزها الانخفاض الكبير في أسعار النفط العالمية، وبلغت قيمة خسائر الأسواق العربية مجتمعة في 2015 نحو 143 مليار دولار.

وذكر الصندوق -ومقره في العاصمة الإماراتية أبو ظبي- أن العام الماضي كان عام تحد لأسواق المال العربية، إذ واصلت تراجعها الذي بدأ مساره منذ سبتمبر/أيلول 2014 مع بدء انخفاض أسعار النفط جراء وفرة المعروض وضعف النمو العالمي.

ووفق المؤسسة نفسها، فقد انخفض إجمالي القيمة السوقية للبورصات العربية من 1.2 تريليون دولار بنهاية عام 2014 إلى تريليون و59 مليونا في نهاية العام الماضي، وناهزت القيمة السوقية للبورصات العربية 38% من حجم اقتصادات دول المنطقة في 2015 مقابل 44.3% عام 2014.

البورصة المصرية
وسجلت البورصة المصرية العام الماضي أكبر نسبة تراجع عربيا وناهزت 21.8%، تلتها البورصة السعودية -وهي الأكبر عربيا- وبورصة دبي بـ 17.1% و16.5% على التوالي. وكانت بورصة فلسطين الاستثناء العربي الوحيد، إذ زاد مؤشرها العام في 2015 بنسبة 3%.

سعوديان يتابعان مؤشرات أسهم شركات بورصة الرياض عبر شاشة إلكترونية (رويترز-أرشيف)

وانخفضت مؤشرات بورصات البحرين وسلطنة عمان وقطر والكويت بنسب تراوحت بين 14 و16%، وكانت حال بورصة أبوظبي الأقل سوءا خليجيا، حيث انخفضت بنسبة 5.6%. وسجلت باقي البورصات العربية انخفاضات دون 5%، باستثناء بورصة الدار البيضاء التي تراجع مؤشرها بنسبة 7.8%.

ولم يكن انخفاض أسعار النفط بنحو 60% منذ صيف عام 2014 هو العامل الوحيد لتراجع أداء البورصات العربية في 2015، فقد تضررت الأخيرة من التباطؤ في تعافي الاقتصاد العالمي وتراجعت توقعات أداء الاقتصادات الناشئة -وتحديدا الاقتصاد الصيني- فضلا عن تداعيات رفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة.

عجز الموازنات
ومن أسباب تراجع أداء أسواق المنطقة أيضا ارتفاع عجز موازنات الحكومات العربية في العام الماضي، وهو ما اضطرها إلى اللجوء لأسواق التمويل المحلية لتمويلها، وتحديدا عن طريق إصدار سندات الخزينة، وهو ما امتص جزءا من السيولة المتاحة ورفع تكلفة التمويل الممكن توفيره للاستثمار في أسواق المال.

ووفقا للبيانات المالية المتوفرة عن الأشهر التسعة الأولى من 2015، فإن نمو الأرباح الصافية لمعظم الشركات العربية المدرجة بالبورصات انكمش، لا سيما قطاعات البتروكيماويات والعقار والإنشاءات والاتصالات والخدمات الفندقية، وهو ما انعكس على أسعار أسهم تلك الشركات.

المصدر : الجزيرة