قال حسن بوهادي رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار -وهو صندوق الثروة السيادية للبلاد- المعين من الحكومة التي تباشر عملها من شرق ليبيا، إن الصندوق سوف يستخدم بعض حيازاته من الودائع النقدية المحلية البالغة 23 مليار دولار لإنعاش القطاع الخاص الليبي المتداعي إذا تمكنت البلاد من تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وتوجد في ليبيا حكومتان: إحداهما في العاصمة طرابلس والأخرى في طبرق بالشرق.

وكان مسؤول في الأمم المتحدة قال الأسبوع الماضي إن المحادثات الجارية لتشكيل حكومة وحدة بلغت مرحلتها الأخيرة، وقد يتم توقيع اتفاق في 20 سبتمبر/أيلول الجاري، رغم أنهما لم يتفقا بعد على تشكيل الحكومة الموحدة الجديدة.

وتشكل الودائع النقدية نحو 35% من أصول الصندوق البالغة 67 مليار دولار، وهي موجودة لدى مصرف ليبيا المركزي.

ويحوز الصندوق أصولا أخرى، حيث تشكل أسهم وسندات أجنبية مجمدة منذ العام 2011 نحو 25% من حيازاته، كما يملك حصصا مباشرة غير مجمدة في شركات أجنبية تشكل 40% من ممتلكاته.

وقال بوهادي إن الصندوق سيؤسس بنوك استثمار لتمويل الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم، ويوفر مستشارين لمساعدتها على وضع خطط للأعمال، وينشئ ما يسمى بحاضنات الأعمال لمساعدة الشركات الجديدة.

وأضاف "تدير الشركات الحكومية ليبيا اليوم، ومن أوائل الأشياء التي يجب أن تفعلها الحكومة الجديدة أن تطلق العنان للقطاع الخاص". وأوضح أن الصندوق سيستغل تلك الحيازات لجذب استثمارات أجنبية إلى ليبيا.

وستغير مثل تلك الإستراتيجية صلاحيات الصندوق الذي أنشئ عام 2006 للاستثمار في الخارج، لتقليص اعتماد اقتصاد ليبيا على الطاقة. وتواجه البلاد حاليا أزمة في الميزانية مع تراجع إيرادات النفط إلى نحو ربع مستواها السابق.

المصدر : رويترز