قال محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق إن انخفاض إيرادات النفط قلص احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي إلى حوالي 60 مليار دولار تكفي لتغطية احتياجات الواردات في نحو 18 شهرا.

وأوضح في مقابلة أن مستوى الاحتياطيات في العراق لا يزال مريحا، وأضاف أن الاحتياطيات تتناقص شهريا لكن "ليس بدرجة كبيرة".

وهون العلاق من شأن المخاوف من أن استمرار الهبوط سيضغط على الدينار العراقي الذي يبيعه البنك المركزي للبنوك والمتعاملين الحاصلين على تراخيص بسعر ثابت 1166 دينارا للدولار.

وقد تعرضت المالية العامة للعراق لضغوط هائلة بسبب انخفاض أسعار النفط منذ العام الماضي والحرب مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وتوقعت الحكومة عجزا ماليا بنحو 25 مليار دولار في ميزانية العام الحالي البالغة قيمتها حوالي 100 مليار دولار.

توقعت الحكومة عجزا ماليا بنحو 25 مليار دولار في ميزانية العام الحالي البالغة قيمتها حوالي 100 مليار دولار

وكانت العملة المحلية قد هوت إلى حوالي 1400 دينار للدولار في السوق الموازية في منتصف يونيو/حزيران من 1228 قبلها بأسبوع. وقال متعاملان إن السعر بلغ أمس الثلاثاء 1218 دينارا للدولار.

 سندات
وفي إطار جهود للمساعدة في سد عجز الميزانية تسوق بغداد أول إصدار لها من السندات الدولية في تسع سنوات في أوروبا والولايات المتحدة هذا الأسبوع.

وتأمل الحكومة العراقية في جمع ما يصل إلى ستة مليارات دولار في سلسلة من إصدارات السندات الدولارية، لكن العلاق قال إن المرحلة الأولى ستكون لجمع ملياري دولار. وتوقع أن يتجاوز سعر الفائدة 8% بسبب المخاوف الأمنية.

وتخطط بغداد أيضا لإصدار محلي لسندات بقيمة خمسة مليارات دولار بدءا من الربع الأخير من العام.

وقال العلاق إن إصدار سندات في الأسواق الدولية من شأنه أن يساعد في إعادة دمج العراق بالنظام المالي العالمي عقب سنوات من الحروب والعقوبات.

وأشار إلى أن العراق بحاجة أيضا إلى إصلاح بنوكه من خلال إعادة هيكلة وخصخصة أكبر بنكين مملوكين للدولة: مصرف الرافدين ومصرف الرشيد.

وقال "هذا هو التغيير الرئيسي الذي يمكن أن يفضي إلى تغيير القطاع بأكمله. هذان المصرفان يسيطران على حوالي 80% أو 90% من القطاع كله". ولفت إلى أن بنوكا أجنبية قد تستحوذ على أسهم في البنكين خلال عامين أو ثلاثة.

المصدر : رويترز