تراجعت واردات الصين في الشهر الماضي بوتيرة فاقت التوقعات، لتسجل هبوطا للشهر العاشر على التوالي، وهو ما يفاقم قلق المستثمرين في العالم بشأن احتمال انخفاض نمو الاقتصاد الصيني بنسبة أكبر من المنتظر.

وذكرت بيانات للجمارك الصينية أن واردات الصين هوت بنسبة 13.8% مقارنة بأغسطس/آب 2014، في حين كان توقعات الاقتصاديين تشير إلى انخفاض بنسبة 8.2%، وكان حجم انخفاض واردات الصين في يوليو/تموز 2015 بنسبة 8.1%.

ويُعزى هبوط واردات ثاني أكبر اقتصاد بالعالم إلى الانخفاض المستمر للطلب المحلي، وبلغت قيمة الواردات 136.6 مليار دولار، كما تقلصت الصادرات الصينية بنسبة 5.5% لتصل قيمتها إلى 196.9 مليار دولار، بينما ازداد الفائض في الميزان التجاري بنسبة 20.1% وفق بيانات الجمارك الصينية، وبلغت قيمته 60.24 مليار دولار.

وكانت الأسواق المالية قد تعرضت لاضطرابات شديدة في الأسابيع القليلة الماضية مدفوعة بالمخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين، وهو ما سيضر النمو العالمي.

أكبر سفينة لشحن البضائع ترسو في ميناء بريطاني قادمة من الصين (رويترز)

أسواق رئيسية
وأظهرت بيانات الجمارك الصينية أن واردات البلاد من أستراليا والاتحاد الأوروبي واليابان هوت على التوالي بنسب 29.6% و21.7% و14.7%، كما تقلصت واردات الصين من الولايات المتحدة بنسبة 5.9%.

ويقول نيه ون المحلل لدى مؤسسة هواياو تراست في شنغهاي إن "بيانات الاستيراد أسوأ من المتوقع وهي مؤشر بارز لصادرات البلاد"، ويتوقع المحلل ألا تحقق بكين الأرقام المستهدفة لحجم الصادرات في العام الجاري.

وحسب نيه ون فإن البنك المركزي الصيني سيقدم على تقليص الاحتياطي الإلزامي للبنوك المحلية ثلاث مرات في العام الجاري من أجل ضخ المزيد من السيولة في الاقتصاد المتباطئ، ومن أجل وقف نزوح رؤوس الأموال إلى خارج البلاد.

وفي سياق متصل، حذر اتحاد غرف التجارة في الاتحاد الأوروبي اليوم في تقريره السنوي من أن بطء تنفيذ الصين الإصلاحات المقررة في الأسواق المالية يهدد بدخول البلاد في حالة من الجمود.

المصدر : وكالات