قال وزير الإسكان المصري مصطفى مدبولي اليوم إن المفاوضات مع شركة أرابتك الإماراتية تدور حول بناء مئة ألف وحدة سكنية فقط بمصر، وليس مليون وحدة كما تم الاتفاق عليه مبدئيا مع الشركة العام الماضي.

وأضاف مدبولي في مقابلة صحفية أنه تم إسناد مئة ألف وحدة سكنية لشركة أرابتك خلال خمس سنوات، وفي حال التزامها وطلبها جزءا آخر فإن الحكومة المصرية لن تمانع. ولم يدل مدبولي بتفاصيل بشأن سبب تقليص الحجم المستهدف للمشروع من مليون إلى مئة ألف وحدة.

غير أن كثرة تغيير مجالس إدارة أرابتك أدت إلى إعادة التفاوض مع القاهرة أكثر من مرة على شروط المشروع، وقد تساءل محللون عما إذا كانت إعادة الهيكلة التي شهدتها أرابتك العام الماضي ستجعلها قادرة على الوفاء ببناء المساكن المتعاقد عليها مع مصر بحلول عام 2020.

وتمتلك آبار للاستثمار -الذراع الاستثمارية لحكومة أبو ظبي- حصة 35% في شركة أرابتك، والتي تعد من أكبر الشركات العربية في مجال البناء.

الوضع المالي
كما تعاني أرابتك من وضع مالي غير مريح، إذ سجلت خسائر في الربع الثاني من العام الجاري بنحو 718.4 مليون درهم (195.5 مليون دولار) مقابل ربح في الفترة نفسها من 2014 ناهز 102.4 مليون درهم (27.8 مليون دولار)، وذلك في ظل ارتفاع نفقات الشركة. وقد غادر ثلاثة من كبار المسؤولين التنفيذيين أرابتك في يوليو/تموز الماضي ضمن خطة لإعادة الهيكلة من أجل تقليص التكاليف.

وكان الاتفاق الأولي لأرابتك قد تم مع القوات المسلحة المصرية في مارس/آذار 2014 لبناء مليون مسكن في 13 منطقة في أنحاء متفرقة من البلاد، وعلى أراض توفرها القوات المسلحة، قبل أن يتحول مسار المفاوضات ليصبح بين الشركة ووزارة الإسكان.

واتفقت الشركة الإماراتية مع وزارة الإسكان على شروط المرحلة الأولى من المشروع التي تبلغ قيمتها 280 مليون جنيه (36.7 مليون دولار) لبناء مئة ألف وحدة في مدينتي العبور وبدر.

المصدر : وكالات,الجزيرة