قالت مصادر بنكية إن العراق سيبدأ الخميس حملة ترويج لأول إصدار لـسندات دولية منذ تسع سنوات، إذ تسعى بغداد لتمويل عجز في الموازنة بسبب هبوط إيراداتها النفطية وتفاقم نفقاتها نتيجة المجهود الحربي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتتوقع الحكومة العراقية أن يبلغ عجز الموازنة هذا العام نحو 25 مليار دولار في موازنة تناهز قيمتها نحو مئة مليار دولار، فيما قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن عجز العراق سيفوق 10% في العام الجاري.

وقالت مصادر على دراية بالموضوع لوكالة رويترز إن بغداد تريد أن تجمع ما يصل إلى ستة مليارات دولار في سلسلة إصدارات لسندات بالعملة الأميركية (الدولار)، إلا أن الإصدار الأول من المتوقع أن يكون أصغر بكثير من الحجم المستهدف.

وتتولى بنوك سيتي غروب وجي بي مورغان الأميركيين ودويتشه بنك الألماني ترتيب الإصدار العراقي، وسيبدؤون في عقد اجتماعات مع مستثمرين في بريطانيا والولايات المتحدة لبيع هذه السندات.

كلفة عالية
ومن المتوقع أن تدفع بغداد ثمنا عاليا لاقتراضها، إذ يبلغ العائد على سنداتها 10.37%، ومن المنتظر أن تحين آجال سدادها في العام 2028.

وتعزى الكلفة العالية لاستدانة العراق من الأسواق الدولية إلى حصوله قبل أيام على تصنيفات ائتمانية متدنية، إذ أعطت مؤسستا ستاندرد آند بورز وفيتش بغداد تصنيف "بي سالب"، وهو تصنيف أقل بست درجات من درجة الاستثمار.

وعلى الرغم من المخاطر السياسية في البلاد، فمن المتوقع أن يسهم وضع البلاد -بصفتها ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)- في طمأنة المشترين على قدرة البلاد على سداد ديونها، كما أن حقول النفط الكبيرة في جنوبي البلاد لم تتأثر بالقتال بشكل مباشر، بالإضافة إلى أن بغداد تبنت خطة طموحة ستستمر لعدة سنوات لزيادة إنتاجه النفطي.

يشار إلى أن العراق حصل في يوليو/تموز الماضي على تمويل طارئ من صندوق النقد الدولي بقيمة 1.24 مليار دولار وذلك بعدما هبطت أسعار الخام إلى أدنى مستوياتها منذ ست سنوات. ويسهم النفط بنحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

المصدر : وكالات