قال وزير المالية القطري علي العمادي -اليوم الاثنين- إن بلاده لن تخفض مشاريع التنمية الاقتصادية أو الدعم الحكومي للوقود والغذاء بسبب تراجع أسعار النفط والغاز.

وأوضح العمادي -بكلمة له في جامعة كارنيغي ميلون في العاصمة القطرية الدوحة- أن بلاده في مأمن من العجز, وأن ماليتها العامة ستصل إلى نقطة التعادل مع متوسط سعر للنفط عند 65 دولاراً للبرميل، في حين هبط سعر خام برنت القياسي حاليا إلى ما دون الخمسين دولارا.

وذكر وزير المالية القطري أن الوضع المالي لبلاده يظل قويا، إذ تتوفر على احتياطي من النقد الأجنبي يغطي المستوردات لمدة 19 شهرا، مضيفا أن الاحتياطيات المالية للبلاد ستظل كافية حتى إذا تراجعت إيرادات الصادرات لمدة طويلة.

وتوقع اقتصاديون -في استطلاع رأي أجرته وكالة رويترز الشهر الماضي- ألا يتعدى عجز الموازنة العامة في قطر هذا العام نسبة 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

النمو والعجز
وكانت السلطات القطرية خفضت في يونيو/حزيران الماضي توقعاتها للنمو الاقتصادي في 2015 إلى 7.3% من 7.7%، وتتوقع الآن تحول موازنتها إلى تسجيل عجز العام القادم وليس فائضا كما توقعت قبل ستة أشهر.

الأشغال لا تزال جارية في أحد المشاريع العقارية الضخمة في وسط العاصمة القطرية (رويترز)

وذكرت وزارة التخطيط والإحصاء القطرية في تقرير لها أن أسعار النفط ما زالت تشكل خطرا كبيرا على التوقعات الاقتصادية التي تعتمد على متوسط سعر قدره 56 دولارا و61.6 دولارا لبرميل النفط في عامي 2015 و2016 على الترتيب.

وأشار العمادي إلى أن معظم المشاريع دخلت مرحلة التنفيذ بعدما وضعت الحكومة خطة عامة تتضمن ما سيتم تنفيذه على مدى السنوات العشر المقبلة.

وتخطط قطر -وهي أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم- لإنفاق نحو مئتي مليار دولار خلال تلك الفترة على مشاريع البنية الأساسية، خاصة مع استضافة مونديال 2022.

وطبقا لتقديرات حكومية، يتوقع استمرار الأنشطة غير البترولية في المساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي العام بقطر مدفوعة بالإنفاق الاستثماري والنمو السكاني في عام 2015. وسيساهم القطاع غير البترولي بأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، مع توقع أن يسجل قطاع الإنشاءات أقوى نسبة نمو في القطاعات الاقتصادية.

المصدر : الجزيرة,رويترز