انخفض حجم احتياطي الصين من النقد الأجنبي الشهر الماضي إلى مستوى هو الأدنى منذ عامين، بسبب سعي سلطات بكين لوقف هبوط سعر اليوان وتحقيق الاستقرار في الأسواق المالية عقب قرار مفاجئ بتخفيض قيمة العملة الصينية الشهر الماضي.

وهوى الاحتياطي النقدي الصيني -الذي يعد الأكبر في العالم- بنحو 93.9 مليار دولار ليصل إلى 3.557 تريليونات دولار وفق ما أظهرته بيانات البنك المركزي الصادرة اليوم، وجزء كبير من الاحتياطي الصيني موجود على شكل سندات للخزينة الأميركية.

وتسارعت وتيرة انخفاض الاحتياطي الصيني عقب قرار سلطات البلاد تخفيض قيمة عملتها بنسبة 2% في 11 أغسطس/آب الماضي، وهو القرار الذي عزز المخاوف بشأن ثاني أكبر اقتصادات العالم.

وقال تشو هاو -كبير الاقتصاديين لدى كومرتس بنك في سنغافورة- إن "التدخلات المتكررة ستحرق الاحتياطيات الأجنبية بسرعة، وتقلص السيولة في السوق المحلية".

تأثر العملة
وتراجع سعر العملة الصينية في السوق العالمية عقب نشر بيانات الاحتياطي النقدي، إذ جرى تداولها بفارق سعر قياسي دون السعر في داخل الصين، مما يعطي إشارة إلى أن المستثمرين يعتقدون أن السعر الرسمي للعملة مرتفع جدا.

لكن على الرغم من الانخفاض القياسي للاحتياطي النقدي فإن هناك شعورا بالارتياح لأن هذا الأخير لم يهبط أكثر من 94 مليار دولار، إذ توقع بعض المعلقين قبل الإعلان أن ينخفض بنحو مئتي مليار دولار.

وقالت مصادر مطلعة على السياسات النقدية لوكالة رويترز إن الصين تفاجأت كثيرا برد الفعل على تخفيض قيمة عملتها، والذي من المرجح أن يعطي اليوان مساحة ضيقة جدا من الحرية في المدى القصير لتخفيف المخاوف بشأن حرب عملات عالمية.

ويصر واضعو السياسات بالصين على إظهار عودة أسواقهم المالية إلى سابق عهدها بعد تخفيض قيمة اليوان إلى جانب التقلبات القوية في أسواق أسهمها، والتي أدت إلى اضطراب كبير في الأسواق العالمية.

أسواق الأسهم
وقال محافظ المركزي الصيني تشو شياو تشوان -في اجتماع لكبار المسؤولين الماليين في مجموعة العشرين قبل أيام- إن الأسواق المالية الصينية أكملت تقريبا تصحيحاتها بعد هبوط حاد في أسعار الأسهم في النصف الأول من العام الجاري.

وهبطت الأسهم الصينية 40% منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي على الرغم من اتخاذ السلطات عدة إجراءات سياسية نقدية في مسعى لوقف نزيف الخسائر.

المصدر : وكالات