قالت رئيسة مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) يلين جانيت أمس إنها تتوقع أن يبدأ البنك رفع سعر الفائدة في وقت لاحق هذا العام إذا استمر استقرار معدل التضخم، وبقي الاقتصاد الأميركي قويا بما يكفي لدعم التوظيف.

وجاء تصريح يلين بعد أسبوع واحد من قرار الاحتياطي الفدرالي عدم رفع معدل الفائدة الذي يقترب من الصفر منذ قرابة العقد، وعلل المركزي الأميركي قراره الأخير بالاضطرابات التي شهدتها الأسواق الناشئة، لا سيما التباطؤ الاقتصادي في الصين.

وأوضحت المسؤولة الأميركية أنها وصانعي القرار بمجلس الاحتياطي لا يتوقعون أن يكون للتطورات الاقتصادية العالمية الأخيرة واضطرابات الأسواق المالية تأثير كبير على سياسة المركزي الأميركي.

وقالت يلين في كلمة جامعة ماساتشوستس الأميركية إن الجزء الأكبر من ضعف الضغوط التضخمية في الفترة الأخيرة يرجع إلى عوامل خاصة ومؤقتة على الأرجح مثل قوة الدولار وانخفاض أسعار النفط، وهو ما يسمح للتضخم في أميركا بأن يرتفع إلى 2% وهي النسبة المستهدفة على مدى الأعوام القليلة القادمة.

قوة الاقتصاد
وأضافت أنها ولجنة السوق المفتوحة الفدرالية -صانعة السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي- تعتقدان بأن أكبر اقتصادات العالم سيكون قويا بما يكفي لتحقيق المستويات القصوى للتوظيف، والحفاظ على استقرار معدل التضخم المتوقع.

ومن المنتظر أن يجتمع صناع القرار في أقوى البنوك المركزية في العالم مرتين قبل انقضاء العام الجاري، وذلك في شهر أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول المقبلين.

ويكتسي قرار رفع الفائدة في أميركا أهمية كبيرة لما له من تأثير على قوة الدولار وحركة رؤوس الأموال في العالم، إذ من شأن رفع النسبة أن تزيد العملة الأميركية قوة وتدفع المستثمرين إلى نقل أموالهم من الأسواق الصاعدة إلى السوق الأميركية بحثا عن عائد أكبر من ارتفاع الفائدة.

وفي سياق متصل، قال بيتر بريت كبير الاقتصاديين بالبنك المركزي الأوروبي أمس إن البنوك المركزية حول العالم قد تواجه صعوبة في رفع أسعار الفائدة من الصفر لأن الاقتصادات أصبحت معتادة إلى حد كبير على أسعار فائدة متدنية جدا.

وأضاف بريت في مؤتمر أن منطقة اليورو بعيدة عن تطبيع أسعار الفائدة، و"هي مشكلة لأن ذلك في حد ذاته يثير عامل خطر مهما على الاستقرار".

المصدر : وكالات