أدت الحرب في سوريا إلى سحب بذور لأول مرة من قبو سفالبارد العالمي والذي يسمى بـ "سفينة نوح مملكة النباتات" والموجود في كهف أسفل جبل ناء بالدائرة القطبية الشمالية لتخزين بذور المحاصيل الزراعية العالمية، وتأمين الإمدادات الغذائية تحسبا لوقوع كارثة.

وطلب باحثون من منطقة الشرق الأوسط هذه البذور، ومنها عينات من القمح والشعير والمحاصيل الأخرى الصالحة للزراعة في المناطق القاحلة، لتعويض ما فقد من بنك للجينات قرب مدينة حلب شمالي سوريا.

وقال المدير العام للمركز الدولي للبحوث الزراعية بالمناطق الجافة (إيكاردا) محمود الصلح إنه تم سحب 140 ألف صندوق بذور من القبو، مضيفا أن الجيش النظامي السوري احتل بنك الجينات في حلب، وبعض أفراد الجيش المتمركزين بالمنشأة مزارعون، وقد حصلوا على بعض البذور من المركز.

مركز بحلب
وظل بنك حلب للجينات والحبوب يعمل بصورة جزئية، بما في ذلك وحدات التخزين الباردة على الرغم من الحرب، لكن لم يعد بمقدوره القيام بدوره بصفته مخزن طوارئ لإنتاج البذور وتوزيعها لدول أخرى، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت الخبيرة بوزارة الزراعة النرويجية جريث إيفين إن من طلب سحب البذور من القبو هو مركز إيكاردا الذي نقل عام 2012 مقره من حلب إلى بيروت بسبب ظروف الحرب.

وأضافت إيفين لرويترز أن إيكاردا طلب نحو 130 صندوقا من بين 325 صندوقا أودعها بالقبو تحتوي على قرابة 116 ألف عينة، وأنه سيجري نقل الصناديق فور الانتهاء من الإجراءات الإدارية المتبعة.

أول مرة
ووفق الخبيرة الزراعية فإنها المرة الأولى التي يجري فيها سحب مثل هذه العينات من القبو، ومعظم التقاوي الخاصة بمجموعة حلب من البذور ذات الخواص المقاومة للجفاف التي يمكنها إنتاج محاصيل تصمد في وجه ظروف تغير المناخ بالمناطق الجافة.

وقال برايان لينوف المتحدث باسم صندوق المحاصيل الذي يدير قبو سفالبارد لتخزين البذور الواقع على جزيرة نرويجية على مسافة 1300 كيلومتر من القطب الشمالي "إن حماية التنوع الحيوي العالمي على هذا النحو هو بالضبط الهدف من القبو".

والهدف من القبو العالمي الذي افتتح عام 2008 على أرخبيل سفالبارد حماية بذور المحاصيل مثل الفول والأرز والقمح تحسبا لأسوأ الكوارث على غرار الحرب النووية أو الأوبئة. ويحتفظ القبو بأكثر من 860 ألف عينة من جميع دول العالم تقريبا، وحتى في حالة انقطاع الكهرباء تظل العينات محفوظة في درجة حرارة التجمد مئتي عام على الأقل.

المصدر : مواقع إلكترونية,رويترز