هبطت سوق الأسهم اليونانية اليوم 1% قبل أن تقلص خسائرها مدفوعة بفوز حزب سيريزا اليساري بالانتخابات العامة أمس، كما ارتفعت كلفة استدانة أثينا من الأسواق الدولية، وقد تحول تركيز المستثمرين من الانتخابات إلى تشكيل الحكومة الجديدة وتطبيق حزمة الإنقاذ المالي الثالثة للبلاد.

وتراجع المؤشر الرئيس لبورصة أثينا بنسبة 0.14% مقلصا خسائره مع بداية جلسة التداول حيث انخفض بأكثر من 1%، وتراجع مؤشر أسهم البنوك بنسبة 1.4%، وفقدت البورصة اليونانية نحو 20% منذ بداية العام 2015.

وارتفع العائد على السندات السيادية اليونانية لأجل عشر سنوات بنقطتي أساس لتصل إلى 8.27%، وهو مؤشر على كلفة استدانة البلاد من الأسواق الدولية.

وفاز حزب سيريزا بقيادة رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس في انتخابات أمس وهي الثانية منذ بداية العام، وهو ما يعني أن الناخبين أعطوا تسيبراس فرصة ثانية لإخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية، رغم أن رئيس الوزراء اضطر لتقديم تنازلات في مواقفه السياسية الرافضة لسياسات التقشف الأوروبية من أجل نيل حزمة إنقاذ ثالثة لتفادي إفلاس بلاده، وربما خروجها من منطقة اليورو.

تنفيذ الإصلاحات
ويقول محللون إن هناك احتمالات بألا تنفذ الحكومة اليونانية المقبلة كافة الإصلاحات الصارمة المتضمنة في حزمة الإنقاذ، لأنها لا تحظى بقبول شعبي لدى الرأي العام ولدى تسيبراس نفسه.

تسيبراس لدى تصويته أمس في الانتخابات العامة التي فاز فيها حزبه اليساري (غيتي/الفرنسية)

وقال كوستيس موريانوس رئيس شركة أسيت وايز كابيتال مانادجر إن الأسواق تنتظر حكومة قوية تتولى تنفيذ الإصلاحات المسطرة في حزمة الإنقاذ وتجلب الاستقرار السياسي للبلاد. وترى المحللة لدى بنك سيتي، غيادا غياني، أن حزمة الإنقاذ الثالثة لن تحل في الغالب المشاكل الهيكلية لليونان، وبالتالي سيظل موقع البلاد في منطقة اليورو محل تساؤل في الأشهر المقبلة.

وفي سياق متصل، قال مصدر بارز في حزب سيريزا الحاكم إن التفاوض بشأن ديون اليونان المتضخمة ستتصدر أجندة تسيبراس في ولايته الانتخابية الجديدة. وأضاف المصدر أن تسيبراس سيسعى لنيل دعم واسع من باقي الأحزاب اليونانية لتقوية موقعها تجاه شركاء بلاده في منطقة اليورو في المفاوضات حول ديون اليونان.

وتعترض دول أوروبية -لا سيما ألمانيا- على تقليص ديون اليونان، غير أنها تبدي استعدادا لقبول إعادة جدولة مواعيد سداد أقساط هذه الديون. وكان مسؤولون في منطقة اليورو صرحوا الأسبوع الماضي لوكالة رويترز أن حكوماتهم مستعدة لتقليص خدمة ديون اليونان بنسبة 15% كل سنة على المدى البعيد.

المصدر : وكالات