يتوجه وفد فرنسي كبير يضم نحو 150 شركة بينها مجموعات كبرى ووزراء ومسؤولون في الدولة واتحاد أرباب العمل الفرنسي (ميديف) للقيام غدا بأول زيارة إلى إيران منذ إبرام الاتفاق بشأن البرنامج الإيراني بغرض استكشاف فرص تجارية.

وتهدف زيارة الوفد -الذي يتضمن مندوبين عن شركة النفط العملاقة توتال وشركة إيرباص لتصنيع الطائرات وشركة بيجو لتصنيع السيارات- إلى استكشاف السوق الإيراني الذي يضم ثمانين مليون نسمة، وذلك بعد إقرار رفع العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على طهران منذ 2006.

وسيرافق الوفد وزير الزراعة المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لوفول، ووزير الدولة لشوؤن التجارة الخارجية ماتياس فيكل مما يعتبر دعما كبيرا لاتحاد أرباب العمل في بلد غالبا ما تكون فيه السياسة والاقتصاد مرتبطين بشكل وثيق.

وتشمل الزيارة أيضا منتدى فرنسيا إيرانيا للأعمال مع طاولة مستديرة بشأن الزراعة وتدشين مكتب لـ"بيزنس فرانس" (وكالة تواكب التنمية الدولية للشركات) ولقاءات مع معظم الوزراء المكلفين بالملفات الاقتصادية.

وصرح إيف تيبو دو سيلغي -نائب رئيس الفرع الدولي لاتحاد أرباب العمل ونائب رئيس مجموعة البناء والالتزامات فينسي- "نذهب إلى هناك بروحية إعادة الفتح بالمعنى النبيل، لكننا مدركون أن هناك عملا يجب إنجازه".

وتراجعت مبادلات فرنسا مع إيران تحت تأثير العقوبات من أربعة مليارات يورو في 2004 إلى خمسمئة مليون يورو فقط في 2013 كما تراجعت حصة فرنسا في السوق الإيرانية من 7% إلى أقل من 1%.

وأقر ممثل ميديف بأن الاتصالات ستكون على الأرجح "أكثر عملانية بقليل". ورجح أن تتم التواقيع الأولى" أواخر النصف الأول من 2016.

تجدر الإشارة إلى أن زيارة الوفد الفرنسي المرتقبة إلى طهران سبقتها وفود نمساوية وإيطالية وبريطانية وألمانية.

وبموجب الاتفاق الموقع في 14 يوليو/تموز الماضي بين طهران و(مجموعة 5+1) والذي ما زال يتوجب المصادقة عليه، تلتزم إيران بعدم السعي لاقتناء السلاح النووي مقابل إنهاء الحظر الاقتصادي. وسيبدأ رفع العقوبات في الربع الأول من 2016.

وبحسب البنك الدولي فإن رفع العقوبات سينعش الاقتصاد الإيراني مع توقع نمو بنسبة 5% في 2016 مقابل 3% هذه السنة.

ومن المقرر أن يزور الرئيس الإيراني حسن روحاني باريس في نوفمبر/تشرين الثاني.

المصدر : وكالات