أظهرت مسودة الموازنة العراقية لعام 2016 المنشورة اليوم الأربعاء أن وزارة المالية تقترح موازنة حجمها 113.5 تريليون دينار عراقي (94.2 مليار دولار) مع عجز قدره 29.4 تريليون دينار (24.5 مليار دولار)، وهو ما يعني أن موازنة 2016 أقل حجما من العام الماضي بستة مليارات دولار مع استقرار حجم العجز.

ووفق المسودة، فإن الإيرادات المتوقعة تناهز 84.73 تريليون دينار (سبعون مليار دولار)، في حين تصل النفقات إلى 113.5 تريليون دينار (94.2 مليار دولار)، وتوقعت الموازنة أن يبلغ سعر برميل النفط 45 دولارا، وأن يصل متوسط إنتاج البلاد النفطي 3.6 ملايين برميل يوميا مقارنة بثلاثة ملايين حاليا.

وقالت مسودة الموازنة إن سد الفجوة التمويلية سيكون عن طريق الاستدانة من مؤسسات دولية، ومنها البنك الدولي (738 مليون دولار)، وصندوق النقد الدولي (917 مليون دولار)، والبنك الإسلامي للتنمية (307 ملايين دينار)، وقروض من اليابان (1.4 مليار دولار)، ومصرف قطر الوطني (1.7 مليار دولار).

سندات
وستلجأ السلطات العراقية إلى إصدارين من السندات المحلية والدولية تزيد قيمة كل منهما على ستة مليارات دولار لسد عجز الموازنة.

ويسوق العراق هذا الأسبوع أول إصداراته من السندات الدولية في تسع سنوات والتي يأمل في أن تجمع ستة مليارات دولار، لكن هذا قد يأتي على حساب أسعار فائدة مرتفعة، مما قد يفاقم المشكلات المالية في الأجل الطويل.

وجاء تفاقم العجز المالي نتيجة التراجع الكبير لإيرادات النفط التي تشكل 90% من إيرادات الخزينة، في مقابل ارتفاع الإنفاق ولا سيما في المجهود العسكري وتكاليف أخرى متعلقة بجهود محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وتفترض موازنة 2016 استمرار العمل باتفاق أبرم عام 2014 مع إقليم كردستان العراق بشأن إيرادات النفط وافق الإقليم بمقتضاه على تحويل ما يصل إلى 550 ألف برميل يوميا إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) مقابل أن تمنح بغداد 17% من مدفوعات الموازنة لأربيل.

المصدر : الجزيرة,رويترز