حذر البنك الدولي من اضطرابات محتملة في الاقتصادات الصاعدة إذا رفع البنك المركزي الأميركي الفائدة للمرة الأولى في تسع سنوات.

وجاء هذا التحذير بمناسبة اجتماعات لجنة السياسات النقدية بمجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي التي تستمر يومين لبحث إمكانية رفع سعر الفائدة. ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن قرار اللجنة بالرفع من عدمه غدا الخميس في الساعة السادسة مساء بتوقيت غرينتش.

وتوقع البنك الدولي في ورقة بحثية أن يؤدي القرار في حال اتخاذه إلى تراجع كبير لحركة رؤوس الأموال إلى الاقتصادات الصاعدة بنسبة 45% خلال عام. ولفت إلى الضرر الذي سيلحق بالنمو الاقتصادي والاستقرار المالي والتجارة الدولية.

يذكر أن أسعار الفائدة الأميركية مستقرة قرب مستوى الصفر، وإذا قرر البنك المركزي زيادة النسبة فستكون بنحو 0.25%.

وقد حافظ المركزي الأميركي على نسبة متدنية جدا بين الصفر و0.25% منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، غير أن هذه الزيادة ستكون بداية زيادات تدريجية في اتجاه عودة النسبة إلى مستويات طبيعية في السنوات المقبلة، بحيث تصل إلى 3%.

تقديرات الاقتصاديين
وتشير أغلب التحليلات إلى أن هبوط معدل البطالة في أميركا إلى 5.1% والنمو المعتدل للاقتصاد الأميركي يجعل إبقاء الاحتياطي الفدرالي لنسبة الفائدة عند الصفر أمرا غير مضمون، إلا أن العديد من الاقتصاديين يرون أن تباطؤ النمو العالمي ولا سيما في الصين يضع مخاطر على النمو في أميركا، ومن شأن أي زيادة في معدل الفائدة أن يضر بالاقتصاد العالمي.

ويحذر اقتصاديون من أن إقرار زيادة نسبة الفائدة في أميركا في هذا الوقت غير المناسب سيضيف مشاكل جديدة إلى الأسواق المالية العالمية المضطربة حاليا نتيجة الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد الصيني وما يمثله ذلك من مخاطر على الاقتصادات الصاعدة وعلى أميركا أيضا.

المصدر : وكالات,الجزيرة