سجل حجم الاستثمار وإنتاج المصانع في الصين الشهر الماضي نموا أقل من المتوقع، وهو ما يشير إلى المزيد من التباطؤ في ثاني أكبر اقتصادات العالم، فيما أصدرت بكين دليلا يتضمن تفاصيل بشأن خطط لإصلاح المؤسسات الحكومية تتضمن خيار "الملكية المختلطة".

وتراجعت وتيرة نمو الاستثمارات في الأصول الثابتة، وهي من المحركات الأساسية للاقتصاد، إلى 10.9% في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، وهي أبطأ وتيرة نمو منذ قرابة 15 عاما، حسب بيانات مكتب الإحصاء الوطني. وتوقع محللون في استطلاع أجرته وكالة رويترز نمو الأصول الثابتة بنسبة 11.1%.

وسجل إنتاج المصانع الصينية نموا في أغسطس/آب الماضي بنسبة 6.1% على أساس سنوي، في حين كانت التوقعات تشير إلى نسبة 6.4%، وكانت مبيعات التجزئة المفاجأة الإيجابية الوحيدة، إذ نمت 10.8% فيما كانت التوقعات تتحدث عن نسبة نمو بـ10.5%.

بيانات سابقة
وتأتي هذه البيانات الضعيفة في أعقاب قراءات أولية لمؤشرات التجارة والتضخم أفادت بوجود ضعف، وهو ما يزيد التوقعات بأن ينخفض نمو الاقتصاد الصيني في الربع الثالث عن 7%، وذلك لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية في 2008/2009.

وشهدت الأسواق المالية العالمية في الأسابيع الأخيرة اضطرابات جراء المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي تقوده الصين.

وقال تشو هاو كبير الاقتصاديين في كومرتس بنك في سنغافورة "وتيرة التباطؤ في الاستثمارات في الأصول الثابتة بالصين سريعة نسبيا، ويدفعها القطاع العقاري نحو الهبوط". وأضاف تشو "بصفة عامة الاقتصاد ضعيف للغاية، وقد يضطر البنك المركزي لمواصلة خفض أسعار الفائدة والاحتياطي الإلزامي للبنوك".

الملكية المختلطة
في سياق متصل، أصدرت الصين اليوم دليلا يتضمن تفاصيل بشأن خطط لإصلاح المؤسسات المملوكة للدولة تتضمن "الملكية المختلطة" (بين القطاعين العام والخاص) عن طريق جذب استثمارات خاصة.

وقالت وكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية إن الحكومة لن تفرض وسائل لتبني "الملكية المختلطة" ولن تحدد إطارا زمنيا، وستفسح المجال أمام الشركات لتمضي كل منها قدما عندما تسمح الظروف.

المصدر : رويترز