قال مسؤولون بمكتب رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق إن الأخير سيعلن عن إجراءات لتعزيز الاقتصاد بعد غد الاثنين، في ظل تأثر النمو الاقتصادي للبلاد بتراجع أسعار السلع الأولية، وهبوط سعر العملة المحلية (رينغيت) إلى قرب أدنى مستوى له منذ 18 عاما.

وشكل رئيس الوزراء الشهر الماضي لجنة اقتصادية خاصة لاقتراح الإجراءات المباشرة ومتوسطة الأجل لتعزيز الاقتصاد، ولاستعادة ثقة المستثمرين.

وأدى تباطؤ الطلب من الصين وأزمة سياسية تحيط برئيس الوزراء لهز ثقة المستثمرين في ثالث أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا بالأشهر الأخيرة، وهو ما هوى بالعملة المحلية بنسبة 19% أمام الدولار منذ بداية العام.

وتواجه البلاد توترات سياسية تفاقمت منذ بداية يوليو/تموز الماضي بعد أن قال تقرير إن المحققين الذين يبحثون بالصندوق الحكومي للاستثمار المثقل بالديون وجدوا نحو سبعمئة مليون دولار مودعة في حساب لعبد الرزاق، وهو ما نفاه الأخير، ولكن القضية لم تنته وأثرت على الاقتصاد.

لا قيود
وتعهد كل من عبد الرزاق ومحافظة البنك المركزي زيتي أختر عزيز بعدم فرض قيود على رأس المال، وتشدد السلطات على أن الوضع الاقتصادي الحالي لـ ماليزيا أقوى مما كان عليه في الأزمة المالية الآسيوية لعامي 1997/1998.

غير أن فيتش للتصنيف الائتماني قالت، الأسبوع الماضي، إن تدهور وضع العملة الماليزية يعكس انخفاض احتياطي البلاد من النقد الأجنبي وتراجع الفائض بالحساب الجاري، وهو ما قد يدفع تلك المؤسسة لجعل نظرتها المستقبلية للتصنيف الائتماني لماليزيا سلبية.

وكان اقتصاد ماليزيا قد نما في الربع الثاني من العام بنسبة 4.9% مقارنة بنسبة 5.6% بالربع الثاني، ويتوقع أغلب الاقتصاديين أن ينخفض نمو البلاد أكثر بالنصف الثاني من عام 2015.

المصدر : رويترز