عمدت السلطات الكويتية في نهاية الشهر الماضي إلى إطلاق 120 ألف سمكة في المياه الإقليمية للبلاد، وقد تم توزيع الكمية على مناطق في شمال الكويت وجنوبها، وجاءت هذه الخطوة في ظل نقص بالمخزون السمكي.

وقد يساهم تعزيز المخزون في خفض أسعار الأسماك عبر زيادة المعروض من الأسماك المحلية وفق خطط طويلة المدى، فعلى مدى العشرين سنة الماضية انخفض حجم الثروة السمكية في الكويت بنسبة 75%.

وقال المدير العام لمعهد الكويت للأبحاث العلمية ناجي المطيري إن نقصا شديدا في المخزون طال بعض أنواع الأسماك، مضيفا أن الكمية المصطادة محليا لا تغطي سوى 35% من إجمالي الطلب والباقي يتم استيراده، وأضاف المطيري أن هناك حاجة لإعادة المخزون إلى مستوياته الطبيعية.

ويستهدف المعهد إطلاق مليون سمكة تتم رعايتها في مزارع قبل إطلاقها في بيئتها الطبيعية. ويشير المدير العام للهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية بالكويت فيصل الحساوي إلى أن زيادة عدد سكان البلاد وارتفاع مجهود الصيد المحلي أسهما في ارتفاع الأسعار.

ويقول الحساوي إن هناك مشاريع يتم الاشتغال عليها لتعزيز الموارد السمكية، ومنها إقامة مزارع سمكية في البر والبحر، وإطلاق أصناف أخرى من السمك بالمياه الإقليمية.

video

ارتفاع الأسعار
وأدى نقص المخزون السمكي -إلى جانب عوامل أخرى- إلى ارتفاع كبير في أسعار الأسماك في الأسابيع الأخيرة، لتنطلق الشهر الماضي حملة احتجاج عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى مقاطعتها.

وقد أجبرت هذه المقاطعة شركات الصيد والتجار على تخفيض أسعار الأسماك المحلية، إذ انتقل سعر بعض أنواع السمك مثل الزبيدي من 15 دينارا (49.6 دولارا) للكيلوغرام الواحد إلى ما دون العشرة دنانير (33 دولارا).

وكان مجلس الوزراء الكويتي قد تجاوب مع حملة المقاطعة، وأصدر بيانا أكد فيه تكليف لجنة الخدمات العامة بدراسة أسباب ارتفاع الأسعار تمهيدا لاتخاذ كل التدابير اللازمة الكفيلة بضمان السعر العادل للمواد الغذائية الأساسية التي يحتاجها المواطن.

المصدر : الجزيرة,رويترز