حذر وزير الشؤون الاجتماعية التونسي أحمد عمار الينباعي من أن صناديق الضمان الاجتماعي في تونس باتت تواجه خطر الإفلاس، وذلك في ظل الأزمة التي تعصف بالاقتصاد المحلي حالياً.

وأوضح الينباعي في تصريح صحفي أن مشروع الحكومة القاضي برفع السن القانونية للتقاعد إلى 65 عاماً سيساهم في إنقاذ هذه الصناديق الاجتماعية.

وأكد المسؤول التونسي أن الرفع الاختياري لسن التقاعد للموظفين بمقدار خمس سنوات من حدود الستين عاما سيجعل في الإمكان تلافي عجز مرتقب في ميزانية صناديق التقاعد تعادل قيمته ملياري دولار، وذلك خلال الفترة الممتدة بين عامي 2016 و2020.

وحسب الينباعي فإن الوقت كاف لإجراء إصلاح جذري لصناديق التقاعد وجعلها متوازنة، مضيفا أن الأمر نفسه سيتم إجراؤه بالنسبة لنظام التأمين الصحي.

خطة إنقاذ
وكان رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد أعلن في مارس/آذار الماضي أن حكومته ستطلق خطة إنقاذ اقتصادي تقضي تنفيذ إصلاحات في الدعم الحكومي والصناديق الاجتماعية لإنعاش الاقتصاد المتعثر.

وتعيش البلاد وضعا اقتصاديا صعبا، إذ يرتفع معدل البطالة لدى حاملي الشهادات من الشباب إلى 31%، كما هوت الاستثمارات العام الماضي بنسبة 21% مقارنة بحجمها عام 2013، وزاد عجز الموازنة العامة مرتين ونصف المرة منذ العام 2010.

كما تواجه تونس ضغوطاً من مقرضيها لخفض الإنفاق العام، وإصلاح دعم أسعار الوقود والأغذية الأساسية، وهو مسألة ذات حساسية اجتماعية وسياسية.

المصدر : الجزيرة