قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تفكر في فرض عقوبات على أفراد وشركات روسية وصينية بسبب هجمات إلكترونية على أهداف تجارية أميركية.

وأوضح المسؤولون أنه لم يتخذ قرار نهائي بعد بشأن فرض العقوبات التي قد تزيد العلاقات مع روسيا توترا، كما أنها -إذا طبقت قريبا- قد تلقي بظلالها على الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الصيني شي جين بينغ للولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست يوم الأحد الماضي أن إدارة الرئيس باراك أوباما تفكر في فرض عقوبات على أهداف صينية خلال الأسابيع القليلة القادمة، وأفادت أن أفرادا وشركات من دول أخرى يمكن أن تستهدف، لكنها لم تشر إلى روسيا.

وصرّح المسؤولون بأن التحرك ضد كيانات وأفراد صينيين قبل زيارة شي ممكن، لكنه غير مرجح بسبب التوتر الذي يمكن أن يحدثه خلال الزيارة.

وقال المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن تشو هاي تشوان، في بيان "إن الحكومة الصينية تدعم بشدة الأمن الإلكتروني وتعارض بقوة وتكافح كل أشكال الهجمات الإلكترونية، بما يتفق مع القانون".

وأضاف أن "التكهنات التي لا أساس لها والمبالغة والاتهامات، لا تفيد في حل المشكلة".

هجمات محرجة
وتعرضت الحكومة الأميركية لعدد من الهجمات الإلكترونية المحرجة خلال الأشهر القليلة الماضية، منها هجوم استهدف مكتب إدارة شؤون الموظفين في البيت الأبيض الأمر الذي فتح الباب لإتاحة بيانات ثمينة عن موظفي الحكومة الأميركية للمخابرات الأجنبية.

ويشتبه المسؤولون الأميركيون في أن الصين وراء الهجوم، لكن بكين نفت أي تسلل لقاعدة البيانات الأميركية، وقالت إنها أيضا ضحية لهجمات إلكترونية.

وقال أحد المسؤولين إن العقوبات التي تبحثها واشنطن حاليا لن تستهدف القراصنة المشتبه باستهدافهم البيانات الحكومية، بل مواطنين وشركات أجنبية مسؤولة عن هجمات إلكترونية على مشروعات تجارية.

وإذا اتخذت هذه الخطوة فستكون أول إجراء تنفيذي تتخذه الإدارة الأميركية منذ أن وقع أوباما أمرا في أبريل/نيسان لشن حملة على المتسللين الأجانب المتهمين باختراق أنظمة الحاسوب الأميركية.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن العقوبات التي ستطبق على الأفراد أو الشركات ستحرمهم من استخدام النظام المالي الأميركي، وهو ما قد يكون بمثابة حكم إعدام على أي مشروع أعمال جاد.

وصرح المسؤول أيضا بأن كيانات وأفرادا من دول أخرى -عدا روسيا والصين- قد يتعرضون لعقوبات.

وقال مسؤول آخر إن القرار الخاص باستهداف كيانات صينية قد يعتمد جزئيا على ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية -مثل الزيارة التي قامت بها لبكين الأسبوع الماضي مستشارة الأمن القومي للبيت الأبيض الأميركي سوزان رايس- قد أتت بنتائج إيجابية.

ويزور الصين دانيل راسل مساعد وزير الخارجية الأميركي، مطلع الأسبوع القادم، لإجراء مزيد من المحادثات قبل زيارة الرئيس الصيني إلى واشنطن.

المصدر : رويترز