تحاول السلطات المحلية في محافظة عدن (جنوبي اليمن) تحريك عجلة الاقتصاد المتأزم، سعيا لإعادة الأوضاع إلى مجراها الطبيعي، غير أن هذه المحاولات ما زالت تصطدم بعقبات بعضها مستعص كإشغال النازحين الفنادق، وضعف السيولة المالية، وتوقف تحويلات المغتربين، وتأثر مينائها بالأوضاع الأمنية.

ومن أبرز مظاهر الأزمة الاقتصادية توقف نشاط الفنادق، حيث يقول عبد الباسط -الذي يملك مؤسسة فندقية في عدن- إنه لا يستطيع إخراج النازحين من الفندق لدواع إنسانية، ولكن المؤسسة تتكبد جراء هذا الوضع خسارة كبيرة.

وتشكل أزمة الفنادق الموجودة في عدن -البالغ عددها 130 فندقا- جزءا يسيرا من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها عاصمة الجنوب، إذ توقفت تحويلات المغتربين التي تشكل 60% من الاقتصاد المحلي حسب بعض التقديرات، وقد أصاب الشلل الشريان الأكبر لهذا الاقتصاد وهو ميناء عدن، الذي يعد ثالث أكبر ميناء طبيعي في العالم، وأحد أهم الموانئ التجارية تاريخيا.

وأدت الحرب الدائرة في البلاد إلى تغييب ميناء عدن عن مسارات الملاحة البحرية العالمية، وذلك بفعل رفض شركات التأمين منح تغطية تأمينية للسفن التي تمر عبر الميناء لسوء الأوضاع الأمنية، ويقول رئيس مجلس إدارة ميناء عدن محمد امزربه إن الأزمة كبدت الميناء خسائر كبيرة بنحو 91 مليون دولار، وفق تقديرات أولية.

وتقول أستاذة الاقتصاد بجامعة عدن سعاد اليافعي إن ميناء عدن لم يستقبل منذ مارس/آذار الماضي أي سفينة لحاويات البضائع، وهي التي تشكل النشاط الأساسي للميناء، وأضافت أن توقف هذه المنشأة الحيوية أدى إلى خراب بيوت الكثير من الأسر.

المصدر : الجزيرة