تتوقع السلطات التونسية أن يصل عدد السياح الجزائريين العام الجاري إلى مليون ونصف المليون. ويعد السياح الجزائريون الذين يزورون تونس من أكثر السياح إنفاقا بمعدل ستمئة دولار في الأسبوع للفرد الواحد.

ولم يثن الكثير من الجزائريين عن زيارة تونس الحديث عن حالة الطوارئ أو وجود تهديدات إرهابية، وتحاول السلطات التونسية تحسين خدمات استقبال السياح الجزائريين في المعابر الحدودية.

وتقول وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي إن الخطة التي وضعتها الحكومة لإنقاذ الموسم السياحي ترتكز على النهوض بالسياحة الداخلية وسياحة الجوار، وتتمثل الأخيرة أساسا في السياح الجزائريين وكذلك الليبيون.

وجاء هذا الاهتمام بسياحة الجوار نتيجة تدهور وضع السياحة عقب هجومي باردو وسوسة اللذين وجها ضربة قاسية للقطاع، وتسعى سلطات تونس لتقليص الخسائر المترتبة عن هبوط أعداد السياح الأوروبيين عن طريق زيادة أعداد السياح من دولتي الجوار الجزائر وليبيا.

أسواق فارغة
ويقول لسعد العازق -حرفي يعمل في الصناعة التقليدية بالمدينة العتيقة لتونس منذ 35 عاما- إن الوضع السياحي كارثي، حيث قلت أعداد المترددين على الأسواق السياحية في المدينة العتيقة بخلاف ما هو معتاد في مثل هذا الوقت من السنة، الذي يعد ذروة موسم السياحة.

وقد تراجعت عائدات القطاع في النصف الأول من 2015 إلى ستمئة مليون دولار بعدما كانت في حدود 760 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وتسهم السياحة بنسبة 7% من الناتج المحلي الإجمالي.

وذكرت وكالة الأنباء التونسية نقلا عن بيانات وزارة السياحة أن عدد السائحين الذين زاروا البلاد في الفترة من الأول إلى العاشر من يوليو/تموز الماضي هبط 58% مقارنة مع مستواه قبل عام، وانخفض 75% مقارنة بالفترة المقابلة عام 2010، وتقول الوزارة إن ثلث الفنادق في البلاد مهدد بالإفلاس بسبب كثرة الديون.

المصدر : الجزيرة,رويترز