اتهم خبراء في الأمم المتحدة شركة سوما أويل أند غاز البريطانية بتقديم مبالغ كبيرة لمسؤولين صوماليين بما ينطوي "على تضارب شديد في المصالح"، وعلى ما يبدو فإن جزءا من هذه المبالغ قدم بوصفه رشوة لمسؤولين كبار، وهو ما نفته الشركة.

وأوضح الخبراء في تقرير للجنة العقوبات المفروضة على الصومال وإريتريا التابعة لمجلس الأمن أن سوما دفعت ستمئة ألف دولار للاحتفاظ بعقد للتنقيب عن الطاقة أبرمته مع وزارة البترول الصومالية عام 2013 والتوسع فيه.

ويشير تقرير سري أعده الخبراء، وقالت رويترز إنها اطلعت عليه، إلى أن سوما -التي يديرها اللورد ميشيل هوارد- دفعت 495 ألف دولار لمحام قدم استشارات للحكومة الصومالية عند التفاوض مع الشركة بشأن العقد.

وقالت مصادر مطلعة إن الادعاءات التي وردت في التقرير الذي رفع للجنة العقوبات دفعت مكتب جرائم الاحتيال الخطيرة في بريطانيا إلى فتح تحقيق في أنشطة سوما، وقال المكتب إنه فتح تحقيقا لكنه لم يحدد الاتهامات الموجهة للشركة، وقد تعرض مقر الشركة للتفتيش الأسبوع الماضي.

رد الشركة
وردا على طلب تعقيب من رويترز، نفت سوما ارتكاب أي مخالفة، وقالت إن العقد الذي أبرمته مع الحكومة وليس مع أفراد في وزارة البترول، ومن ثم فلا يوجد أي تضارب في المصالح، وأوضحت أنها دفعت المبلغ المذكور للشركة التي يعمل بها جاي بارك المحامي، وأشارت إلى أنها فعلت ذلك بطلب من حكومة مقديشو لأنها كانت عاجزة عن دفع الرسوم.

في المقابل، أحجم وزير البترول الصومالي محمد مختار إبراهيم عن التعليق، وقال إبراهيم حسين مدير العلاقات الخارجية في وزارة البترول إن وزارته تمتنع عن التعليق لأنها لم تطلع على التقرير.

وكانت سوما حصلت على عقد حصري عام 2013 لإجراء المسوح الزلزالية في 12 منطقة بحرية صومالية للتنقيب عن النفط والغاز على مساحة ستين ألف كيلومتر، ومنح العقد سوما حق اختيار المناطق التي تريد استغلالها.

المصدر : وكالات