منذ أن تمت ترقية بورصتي قطر ودبي من مرتبة الأسواق المبتدئة إلى الأسواق الناشئة قبل نحو عام، يحلم المسؤولون الكويتيون بالوصول ببورصتهم إلى هذه المرتبة.

لكن هذا الحلم أصبح اليوم مهددا بسبب موجة متصاعدة من الانسحابات للشركات المدرجة من البورصة.

وقد هوى المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت بسبب الأزمة العالمية من مستوى 15667 نقطة في 25 يونيو/حزيران 2008 إلى 5800 نقطة حاليا.

وفي ظل التراجع الكبير الذي تشهده بورصة الكويت، تجد كثير من الشركات المدرجة أن الخروج من السوق سيوفر لها نفقات كبيرة ويعفيها من عناء تلبية تعليمات هيئة أسواق المال وأوجه الرقابة التي تعتبرها مزعجة.

وخلال 2014 و2015 أعلنت 17 شركة انسحابها النهائي وبشكل اختياري من بورصة الكويت من إجمالي 211 شركة كانت مدرجة في البورصة بداية 2014.

كما أعلنت البورصة من جانبها -خلال الفترة نفسها- إلغاء إدراج خمس شركات بسبب افتقادها لمتطلبات الإدراج، سواء بسبب إيقافها لفترات طويلة عن التداول أو بسبب تجاوز خسائرها 75% من رأس المال.

وفي المقابل لم يتم خلال 2014 و2015 إدراج سوى شركتين فقط هما فيفا وميزان القابضة.

في المقابل تبدو أسواق أخرى رئيسية في المنطقة جاذبة للشركات.

ففي سوق الأسهم السعودية -أكبر بورصة في الوطن العربي والتي تضم 171 سهما مدرجا- لا توجد أي حالات انسحاب للشركات من البورصة. ومنذ بداية العام أدرجت ثلاث شركات جديدة أسهمها في السوق وفتحت البورصة السعودية أبوابها أمام الاستثمار الأجنبي المباشر في يونيو/حزيران من هذا العام.

وفي سوق دبي المالي، أدرجت أربع شركات جديدة خلال عام 2014، بينما اجتذبت سوق المال المصرية أربعة طروحات أولية في عامي 2014 و2015.

وأقر البرلمان الكويتي في أبريل/نيسان الماضي تعديلات وصفت بالمهمة على قانون هيئة أسواق المال، وأعرب مسؤولون حكوميون في حينها ونواب في البرلمان عن أملهم في أن تؤدي هذه الخطوة لجذب مزيد من المستثمرين، وأن تساهم في ترقية بورصة الكويت لمرتبة الأسواق الناشئة.

المصدر : رويترز