قالت شركة شل البريطانية الهولندية اليوم إنها ستسدد ديونا بقيمة ملياري دولار لشركة النفط الإيرانية الوطنية عند رفع العقوبات على طهران، كما سيدرس عملاق النفط الاستثمار في قطاع الطاقة الإيراني.

وتدين شركة شل بنحو ملياري دولار لإيران هي قيمة شحنات نفط إيرانية تسلمتها ولم تسدد ثمنها بسبب العقوبات الغربية، وأضاف إدوارد دانيلز نائب الرئيس التنفيذي لتطوير الأنشطة التجارية والجديدة "نود أن نسدد (الدين) في أسرع وقت ممكن، ولكن لا يمكننا عمل ذلك حتى الساعة".

وأدت العقوبات إلى خفض صادرات الخام الإيراني لأقل من النصف لتناهز 1.1 مليون برميل يوميا مقارنة بنحو 2.5 مليون برميل قبل العام 2012. وجعلت خسارة طهران لإيرادات نفطية من الصعب الاستثمار في أنشطة تطوير جديدة وسداد قيمة المعدات والخدمات اللازمة للحفاظ على سير الإنتاج بسلاسة.

وفد حكومي
وجاء تصريح دانيلز لوكالة رويترز أثناء زيارته لإيران ضمن وفد حكومي بريطاني ترأسه وزير الخارجية فيليب هاموند لإعادة فتح سفارة بلاده في طهران، وقد شارك في اجتماع مع وزير النفط الإيراني بيجن نمدار زنغنه ومحافظ البنك المركزي الإيراني ولي الله سيف.

وزير الخارجية البريطاني (يمين وسط) يتباحث مع نظيره الإيراني سبل تطوير علاقات بلديهما الاقتصادية (رويترز)

وحسب دانيلز فإن إيران "موقع مهم لأنشطة محتملة، ولكن بالطبع يجب أن ترقى إلى مستوى مشروعاتنا الأخرى حول العالم"، وأضاف أنه رغم ضخامة احتياطيات البلاد من النفط والغاز إلا أن أي مشروعات لشل فيها يجب أن تكون ذات جدوى اقتصادية.

وأضاف المسؤول نفسه أن استثمار شل في إيران يتوقف إلى حد بعيد على الشروط التي ستطرحها طهران بعد رفع العقوبات، وقال دانيلز "ينبغي أن نفهم أولويات الإيرانيين والشروط والاشتراطات، ثم نقيم تلك الإمكانات في إطار محفظتنا العالمية، ولكن لم أكون صورة واضحة عن كل هذه الأمور".

سجل طويل
ولشركة شل سجل طويل من إدارة مشروعات الطاقة في إيران، وبعضها في حقل جنوب بارس، إلا أن الشركة انسحبت في العام 2008 من تطوير الحقل الذي يعد أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم، كما كان لشل أنشطة في حقلي سوروش ونوروز في مياه الخليج.

وتمتلك إيران 9.3% من احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، و18.2% من احتياطيات الغاز الطبيعي وفق إحصائيات شركة بي بي البريطانية.

ومنذ إبرام الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية الكبرى في يوليو/تموز الماضي سارع ساسة غربيون إلى زيارة إيران لإنعاش العلاقات الاقتصادية، وعلى رأسهم وزير الاقتصاد الألماني زيجمار غابرييل التي زار طهران لمدة ثلاثة أيام، كما قال وزير الخارجية الألماني اليوم إنه يعتزم السفر إلى إيران في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

المصدر : وكالات