يحمل ملايين اليمنيين في مختلف أرجاء البلاد الأواني البلاستيكية إلى محطات المياه لجلب احتياجاتهم اليومية، في ظل نقص شديد للمياه زادت من حدته المعارك المستمرة منذ أربعة أشهر، والتي أدخلت البلاد في أزمة إنسانية حادة.

ويعد اليمن أفقر الدول العربية وأقلها من حيث الثروة المائية، ويقول حسن محمد العومة أحد سكان العاصمة صنعاء إن الأوضاع تزداد سوءا، مضيفا أن أزمة المياه كانت قائمة قبل الأحداث ولكن ليس إلى الدرجة التي بلغتها الآن.
 
ويضيف العومة أن الأزمة أصبحت خانقة خاصة بعد بدء الضربات الجوية للتحالف العربي، مشيرا إلى أن الأزمة اشتدت بسبب عدم توفر الكهرباء والديزل.

وكانت منظمة أوكسفام الإغاثية ذكرت قبل شهرين أن قرابة 16 مليون يمني لا يحصلون على مياه نظيفة، وأن الغارات الجوية والقتال المستمر ونقص الوقود أدت إلى انقطاع المياه الصالحة للشرب عن ثلاثة ملايين شخص إضافي منذ بدء الحرب.

المحطات والأسعار
ولم تعد أغلب محطات المياه التي تعمل بالغاز الطبيعي صالحة للتشغيل، وحتى المياه التي ما زالت تصل من بعض المحطات يكون سعرها باهظا. وارتفع ثمن المياه ثلاث مرات منذ مارس/آذار 2015 ليبلغ عشرة آلاف ريال (46 دولارا) لحاوية بسعة أربعة أقدام مكعبة من المياه، وفقا لبيانات وزارة المياه والبيئة.

video

وزاد السعر بشدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود المطلوب لضخ المياه من الآبار وتشغيل شاحنات لنقلها إلى المستخدمين. ويعاني اليمن كذلك من نقص حاد في الوقود.

ويقول الباحث الاقتصادي اليمني ماجد حسين سراج إن أزمة المياه انعكاس للأزمات الحاصلة في البلد نتيجة للحصار البحري والجوي الذي يعاني منه، وانعدام مادة الديزل والبترول أدى إلى حدوث أعطال أو توقف الآبار الارتوازية الخاصة بمؤسسة المياه الحكومية، وهو ما انعكس على قدرة المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.

ويشير تقرير للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة إلى أن اليمن يسحب نحو 169% من موارده من المياه المتجددة، مما يعني أنه يستخدم المياه بمعدل أسرع من معدل تجدد إمداداتها. وقد اتسعت الفجوة بين المعروض من المياه والطلب عليها إلى 1.4 مليار متر مكعب سنويا نتيجة أحد أسرع معدلات النمو السكاني في العالم والاستخدام المفرط للمياه.

المصدر : الجزيرة,رويترز