قال وزير التخطيط المصري أشرف العربي أمس إن أكثر من 50% من مذكرات التفاهم -المبرمة مع المستثمرين في مؤتمر شرم الشيخ- تحولت إلى عقود استثمارية، وبدأ العمل فيها.

وكانت القاهرة نظمت مؤتمر شرم الشيخ في مارس/آذار الماضي، وأعلنت فيه عن توقيع عقود استثمارية ومذكرات تفاهم مع مستثمرين محليين وأجانب بقيمة ستين مليار دولار، كما حصلت عن تعهدات بمساعدات خليجية قدرها 12.5 مليار دولار.

وأضاف الوزير في مقابلة مع وكالة رويترز أن معظم مذكرات التفاهم والعقود المبرمة كانت في مشروعات البترول والطاقة والإسكان.

ومنذ مؤتمر شرم الشيخ، انتهت مصر من توقيع عقود للبحث والاستكشاف مع شركات نفط عالمية مثل "بي بي" و"بي جي" البريطانيتين وشركة إيني الإيطالية بحوالي 21 مليار دولار، وتم تحويل أغلب مذكرات التفاهم بشأن قطاع الكهرباء وقيمتها 16.3 مليار دولار إلى عقود، وكان أهمها مشروعات مع شركة سيمنس الألمانية بستة مليارات دولار وترمي إلى تقوية إنتاج البلاد من الكهرباء بنسبة 50%.

وزير التخطيط المصري (يمين) يتحدث مع رئيس الوزراء  مؤتمر شرم الشيخ (رويترز-أرشيف)

الدعم الخليجي
واستبعد وزير التخطيط حصول بلاده على دعم مالي خليجي بالسنة المالية 2015/2016 التي بدأت في الأول من يوليو/تموز الماضي، بيد أنه قال إن مصر قد تحصل على دعم خليجي على شكل مواد بترولية مشيرا إلى مفاوضات جارية بهذا الشأن مع السعودية والكويت والإمارات.

وكانت السلطات المصرية وقفت منذ الانقلاب العسكري صيف 2013 على منح وقروض ومنتجات نفطية بمليارات الدولارات من الدول الثلاث.

وفي سياق آخر، قال العربي إن القاهرة ستلجأ لسوق السندات الدولية للمرة الثانية في 2015/2016، معتبرا أن حجم الدين الخارجي "ما زال في مرحلة الأمان وهذا سيدفعنا للخروج للسوق العالمية للسندات". وأضاف أن قيمة الطرح سيتم تحديدها وفقا حاجيات البلاد.

وكانت الحكومة باعت في يونيو/حزيران الماضي سندات دولية لأجل عشر سنوات قيمتها 1.5 مليار دولار، وذلك في أول إصدار من نوعه منذ خمس سنوات، وهو ما اعتبر مؤشرا على عودة الاستقرار الاقتصادي والسياسي إلى البلاد بعد الاضطرابات التي تلت ثورة 25 يناير.

المصدر : رويترز