بدأت الإمارات أمس تنفيذ قرار رفع الدعم الحكومي عن أسعار الغازولين (البنزين) ووقود الديزل. ويترقب الإماراتيون اتجاهات أسعار الوقود الجديدة وأثرها على تكاليف المعيشة مع بدء سريان قرار تحرير الأسعار وربطها بالأسعار العالمية بعد عقود من الدعم الحكومي.

وشهدت محطات توزيع الوقود ازدحاماً قبل بدء البيع بالأسعار الجديدة التي قررتها وزارة الطاقة للشهر الجاري. ومن المقرر أن تجتمع لجنة تابعة للوزارة شهرياً لتحديد الأسعار للشهر الجديد.

وقد أعلنت لجنة متابعة أسعار الوقود الأسبوع الماضي أن سعر بيع لتر الديزل للشهر الجاري سينخفض بنسبة 29% بحيث ينتقل السعر من 2.90 درهم (0.79 دولار) إلى 2.05 درهم، في حين سيرتفع سعر بيع البنزين بـ24% لينتقل من 1.72 درهم (0.46 دولار) إلى 2.14 درهم، حسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لوزارة الطاقة.

وأوضح وكيل الوزارة مطر النيادي أن اللجنة اعتمدت متوسط الأسعار العالمية للبنزين والديزل للشهر الماضي، مع إضافة تكلفة النقل والتوزيع والمصارف التشغيلية لشركات توزيع الوقود.

لا استثناء
وكان وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي ذكر أنه لن يكون هناك أي استثناء أو تقديم دعم لشخص أو لسيارات موظفي الحكومة. وكانت لجنة متابعة أسعار الوقود في وزارة الطاقة استبعدت أن تشكل الزيادة عبئاً كبيراً على ذوي الدخل المحدود.

ومن شأن تخفيض الدعم تخفيف الضغط عن الموازنة الحكومية، وربما يكون من أكبر الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها الإمارات في السنوات الأخيرة.

ويفترض أن يتيح هذا الإجراء للحكومة توفير قرابة 29 مليار دولار. ووصل دعم الطاقة في الإمارات خلال العام الجاري قبل خصم الضريبة 12.64 مليار دولار، وهو ما يمثل 2.87% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وكان صندوق النقد الدولي أشار في تقرير صدر الاثنين الماضي حول الدعم الحكومي، إلى أن الإمارات تدفع 29 مليار دولار سنويا لدعم أسعار المنتجات النفطية والكهرباء. وتوقع الصندوق عجزا في الموازنة بقيمة تسعة مليارات لهذا العام هو الأول منذ العام 2009.

المصدر : وكالات,الجزيرة